قصد الوجوب [ لالها ] « 1 » صحّ ، وكان الاختلاف لفظيا .
وإنّما طوّلنا في هذه لأنّها من المهمّات .
* قوله : ( واستدامة حكمها إلى الفراغ ) .
أقول : مقتضى الأدلّة وجوب النيّة لكلّ فعل ، فيجب الاستدامة الفعليّة ، إلّا أنّه لمّا كان ممّا يعسر - بل يتعذّر - اقتصر على استدامة الحكم مراعاة لليسر ؛ لما في لزوم الأوّل من الحرج ؛ لكثرة ما تعرض من الصوارف والشواغل في القلب . وهذا الحكم عامّ في كلّ عبادة يصدق عليها اسم الوحدة شرعا ، ولهذا لم يكف في الحجّ النيّة الواحدة ؛ لتفرّق أفعاله .
وهل يجوز تفريق النيّة على الأعضاء ؟ وجهان ، أصحهما العدم ، سواء نوى لكلّ عضو نيّة تامّة أو ناقصة ، كرفع الحدث عنه أو الاستباحة له ، أو نوى الاستباحة أو الرفع عن الأربعة ابتداء .
واعلم أنّ الاستدامة مفسّرة بأمرين متلازمين : البقاء على ما نوى ، وأن لا ينتقل إلى نيّة تنافي الأولى . فلو نوى القطع للنيّة فما فعله سابقا صحيح ، ولا يصحّ ما بعده مع استمرار نيّة القطع ، فلو نوى وتمّم صحّ ما لم يجفّ السابق .
وفي ( المعتبر ) قال : ( ما لم يطل الفصل فيخلّ بالموالاة ) « 2 » .
وإنّما أراد ذلك لأنّ البطلان لا يكون إلّا بالجفاف . وهذا الفرع لم أقف فيه على مخالف ، وهو لا يخلو من إشكال .
* قوله : ( بخلاف ما لو ضمّ التبرّد ) « 3 » .
أقول : الأصحّ البطلان أيضا ؛ لعدم إخلاصه الفعل للعبادة .
هامش
( 1 ) في النسخ الأربع : ( لأنها ) .
( 2 ) المعتبر 1 : 140 .
( 3 ) في إرشاد الأذهان : فلو نوى التبرّد خاصة أو ضمّ الرياء بطل ، بخلاف ما لو ضمّ التبرّد .