ولا يخرج الطهارة عن الندب أو الوجوب « 1 » .
وأمّا الندور فلقلّة القائل به ، حتّى إنّ الشهيد في ( الذكرى ) « 2 » ذكر للأصحاب عبارات ثمانية ولم يذكر هذا منها . وبتقدير تمام الدليل فلزوم الرفع أو الاستباحة أولى ؛ لأنّ الفعل يقع على الاستباحة وعدمها ، فلا بدّ من قصد الامتياز ، مع أنّ الكتاب العزيز دلّ عليه ، وادّعى ابن إدريس الإجماع على اعتبار أحد الأمرين « 3 » .
أقول : لو عكس المصنّف فقطع بالرفع أو الاستباحة وذكر الوجوب أو الندب بالقول كان أنسب .
[ الفائدة ] السادسة : قد تحققت لزوم قصد الفعل والقربة والاستباحة أو الرفع ، وفي الوجوب أو الندب الوجهان ، والأحوط اعتبار أحدهما هنا كالصلاة ، ولا مزيد على هذا .
وما قاله التقي « 4 » والراوندي « 5 » ومعين الدين المصري « 6 » من لزوم الوجوب أو الندب مع الرفع والاستباحة معا فلا اعتماد عليه ؛ لتلازمهما ، والنيّة قلبيّة فلا فائدة في التصريح بالدال لفظا ، ولو فعل فلا ضرر إلّا الخطأ باعتقاد « 7 » الوجوب .
[ الفائدة ] السابعة : صورة النيّة : أتوضأ لاستباحة الصلاة - أو لرفع الحدث للمختار - قربة إلى اللّه . وعلى الاحتياط يزيد : لوجوبه أو لندبه .
ويجوز قصد ما الطهارة شرطه قطعا ، ويجزي ، لكن إن لم يكن واجبا لم يصحّ منه الوجوب ، بل ينوي الندب ويجزي ، ويدخل بها في الواجبة .
وفي جواز قصد ما هي شرط له مع عدم وجوبه ، ونيّة الوجوب مع الاستقلال كدخول الوقت مثلا ، وجهان ، أقربهما عدم الجواز ؛ لأنّ المفهوم الوجوب للغاية ، ولو
هامش
( 1 ) المسائل الطبرية ( ضمن الرسائل التسع ) : 317 - 318 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 2 : 105 .
( 3 ) السرائر 1 : 98 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 132 .
( 5 ) عنه في ذكرى الشيعة 2 : 107 ، غاية المراد 1 : 37 .
( 6 ) عنه في غاية المراد 1 : 37 .
( 7 ) في « ب » : ( باعتبار ) .