تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
لِلَّهِ
« 1 » ، أي إرادة لطاعته من حيث هي ، و [ بقوله ] « 2 » :
إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى
« 3 » ، وغير ذلك . وقول رئيس المخلصين : « ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك » « 4 » . وظاهر كلام المتكلّمين أنّها طلب الرفعة - رفعة المكانة - عنده تعالى بواسطة نيل الثواب تشبيها بالقرب المكاني « 5 » . وله شواهد كثيرة في الكتاب العزيز ، كقوله تعالى :
وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً
« 6 »
وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 7 » ، أي راجين الفلاح ، كقوله تعالى :
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
« 8 » ، أي راجين تذكّره أو خشيته غير السببيّين لأنّ الترجّي محال عليه تعالى . فعلى هذا لا يكون قصد الثواب والنجاة من العقاب منافيا للإخلاص . وبعض الأصحاب « 9 » يجعله منافيا ؛ لأنّه طلب غاية غير اللّه . وردّ بأنّ الغاية المبتغاة منه ابتغاء له . وقطع النظر عن الغايات المغايرة للّه أقرب إلى الصواب . [ الفائدة ] الرابعة : يفهم من الكتاب العزيز أيضا قصد الصلاة - وقد أشرنا إليه سابقا - فلا بدّ من قصد الاستباحة . وهل تجب عينا ، أو يكفي قصد الرفع ؟ المعتمد إجزاء قصد الرفع ؛ للزوم الاستباحة مع رفعه . والمراد بالمرفوع الحكم ، وهو المنع من الدخول في الصلاة ؛ لاستحالة رفع الأعيان ، وهذا يتمّ في حقّ المختار ، أمّا المضطر فلا ، لأنّ حدثه باق .
هامش
( 1 ) البقرة : 65 . ( 2 ) في النسخ الأربع : ( لقوله ) . ( 3 ) الليل : 20 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة ( ميثم البحراني ) 5 : 361 ، باختلاف يسير فيه ، عوالي اللآلي 1 : 404 / 63 ، بحار الأنوار 41 : 14 . ( 5 ) انظر : ذكرى الشيعة 2 : 103 . ( 6 ) الأنبياء : 90 . ( 7 ) الحجّ : 77 . ( 8 ) طه : 44 . ( 9 ) انظر : القواعد والفوائد 1 : 77 .