الاستحباب ، حيث عطف على المستحب قوله : ( وأن يعتقد عند إرادة طهارته أنّه يؤدّي فرض اللّه فيها لصلاته ) « 1 » . وفي ( المعتبر ) قال : ( ولم أعرف لقدمائنا فيه نصّا ) « 2 » .
قلت : أمّا عطف ابن الجنيد فبتقدير دلالته لا يقدح في الإجماع ؛ للوجهين المشهورين ، على أنّ المحقّق نقل عنه في ( المعتبر ) القول بالوجوب « 3 » .
وقول المحقّق : ( لم أعرف ) لا ينافي الاتفاق ؛ لجواز استفادته من غير النصّ ، إذ لا يشترط ما لا يحتمل .
والعلّامة في ( المنتهى ) نسبه إلى علمائنا « 4 » ، والجمع المضاف للعموم ، فدلّ على الإجماع . والشيخ في ( الخلاف ) نقل الإجماع « 5 » ، وكذا العلّامة في ( المختلف ) « 6 » وغيرهما « 7 » .
[ الفائدة ] الثانية : النيّة لغة : القصد ، نواك اللّه لخير ، أي قصدك . ونويت السفر ، أي قصدته . وفي ( الصحاح ) : ( نويت ، أي عزمت ) « 8 » .
واصطلاحا : أمّا عند المتكلّمين « 9 » فإرادة حادثة من الفاعل للفعل مقارنة [ له ] .
وقيّد الحدوث لخروج إرادة اللّه تعالى ، فإنّها وإن قيل : إنّها قديمة ، يصدق عليها المقارنة وليست نيّة .
وأمّا عند الفقهاء فإرادة مقارنة للفعل على الوجه المطلوب شرعا « 10 » .
هامش
( 1 ) عنه في مختلف الشيعة 1 : 139 / مسألة 90 ، باختلاف يسير .
( 2 ) المعتبر 1 : 138 .
( 3 ) المعتبر 1 : 138 .
( 4 ) منتهى المطلب 2 : 7 .
( 5 ) الخلاف 1 : 72 / مسألة 18 .
( 6 ) مختلف الشيعة 1 : 107 / مسألة 65 .
( 7 ) الناصريّات : 109 / مسألة 24 .
( 8 ) الصحاح 6 : 2516 - نوى ، باختصار .
( 9 ) التنقيح الرائع 1 : 73 .
( 10 ) التنقيح الرائع 1 : 74 .