الجاري إلّا من ضرورة » « 1 » .
واعلم أنّ إطلاق المصنّف هذا يسقط فوائد الروايات ، لكنّه لمّا رأى أنّ المآل إلى الكراهة اكتفى بها وإن تفاوتت .
[ واجبات الوضوء ]
* قوله : ( ويجب في الوضوء النيّة ، وهي إرادة الفعل لوجوبه أو لندبه متقرّبا . وفي وجوب رفع الحدث أو الاستباحة قولان ) .
أقول : هنا فوائد :
[ الفائدة ] الأولى : تجب النيّة في الوضوء إجماعا منّا ؛ لقوله تعالى :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ
« 2 » ، ولقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات » « 3 » ، ولقول الرضا عليه السّلام : « ولا عمل إلّا بنيّة » « 4 » .
وأقرب المجازات يجب الحمل عليه كما تقرّر في الأصول ، وهو نفي الصحّة وترتب شيء من الأحكام الشرعيّة .
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا
« 5 » ظاهر في اشتراط النيّة ، لأنّه المفهوم من مثل هذا في اللغة ، فإنّ قولك : إذا لقيت الأمير فخذ أهبتك ، معناه : [ للقائه ] « 6 » ، ولا يكون إلّا بالقصد .
إن قلت : نقلت الإجماع على وجوب النيّة ، ويفهم من كلام ابن الجنيد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 34 / 90 ، الاستبصار 1 : 13 / 25 ، وسائل الشيعة 1 : 341 ، أبواب أحكام الخلوة ، ب 24 ، ح 3 ، باختلاف يسير .
( 2 ) البيّنة : 5 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 83 / 218 ، عوالي اللآلي 1 : 380 / 2 ، صحيح البخاري 1 : 3 / 1 ، صحيح مسلم 3 :
1204 / 1907 وفيه : « بالنيّة » ، بدل : « بالنيّات » .
( 4 ) الأمالي ( الطوسي ) : 337 / 685 ، بحار الأنوار 1 : 207 / 5 ، وسائل الشيعة 6 : 5 ، أبواب النيّة ، ب 1 ، ح 4 .
( 5 ) المائدة : 6 .
( 6 ) في النسخ الأربع : ( للغاية ) .