فيحتمل إرادة الثبوت ، وبالسنّة : الندب « 1 » .
ونقل ابن إدريس عن المفيد رحمهما اللّه جواز الاقتصار على الواحد لو نقي المحلّ به « 2 » .
واختاره العلّامة في ( المختلف ) ؛ لرواية ابن المغيرة المتقدّمة « 3 » ، ولأنّ الغرض الإزالة وقد حصلت ، ولأنّ الزائد لا يفيد تطهيرا ؛ لحصوله بالأوّل « 4 » .
والأصحاب اعتمدوا على صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام ، قال : « جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار ، أن يمسح العجان ولا يغسله » « 5 » .
وعلى قول سلمان رضي اللّه عنه : ( نهانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار ) « 6 » .
وحمل ذلك العلّامة على الغالب ، وعارض الرواية بقول الصادق عليه السّلام : « جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء » « 7 » ، مع أنّه ليس بواجب « 8 » .
ولا شكّ أنّ دليل وجوب الإتمام لا يخلو من قصور ، لكن الشهرة والاحتياط يؤيّدانه .
وفي ( المعتبر ) علّل بأنّ الحجر لا يزيل النجاسة ، بل لا بدّ من ارتياك شيء منها في المحلّ . قال : ( ومقتضى الدليل المنع من استصحابها في الصلاة ؛ لأنّ قليل النجاسة ككثيرها في المنع ، فيقف الجواز على موضع التقدير الشرعي ) « 9 » .
[ المسألة ] الخامسة : يشترط طهارة الحجر وشبهه ؛ لأنّ النجس لا يطهّر غيره ، والمستعمل بعد النقاء طاهر يجوز استعماله ، وربّما منع منه ؛ لاشتراط الأبكار ، ولم
هامش
( 1 ) من « ب » : وفي « أ » و « ج » و « د » : ( والندب ) .
( 2 ) السرائر 1 : 96 .
( 3 ) انظر ص 82 ، هامش 2 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 268 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 46 / 129 ، وسائل الشيعة 1 : 348 - 349 ، أبواب أحكام الخلوة ، ب 30 ، ح 3 .
( 6 ) السنن الكبرى 1 : 166 / 499 ، باختلاف .
( 7 ) تهذيب الأحكام 1 : 46 / 130 ، و 1 : 209 / 607 ، وسائل الشيعة 1 : 349 ، أبواب أحكام الخلوة ، ب 30 ، ح 4 .
( 8 ) مختلف الشيعة 1 : 102 - 103 / مسألة 60 .
( 9 ) المعتبر 1 : 130 ، باختلاف يسير .