[ أحكام التخلّي ]
[ واجبات التخلّي ]
* قوله : ( وعدم استقبال القبلة واستدبارها في الصحاري والبنيان ) .
أقول : هنا مسألتان :
[ المسألة ] الأولى : هل يكفي الانحراف بالفرج خاصّة وإن كان مستقبلا أو مستدبرا ببدنه ؟ وجهان ؛ أقربهما ذلك . وقوله عليه السّلام : « ولكن شرّقوا أو غرّبوا » « 1 » غير دالّ ؛ لعدم وجوب أحد الأمرين ، إذ يكفي الانحراف بجميع البدن وإن لم يكن إلى الشرق والغرب أنفسهما إجماعا .
[ المسألة ] الثانية : المشهور تحريم استقبال القبلة واستدبارها في الصحاري والأبنية ؛ لتعظيم شعائر اللّه تعالى ، ولما رواه الشيخ رحمه اللّه عن عيسى بن عبد اللّه الهاشمي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي عليه السّلام ، قال : « قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولكن شرّقوا أو غرّبوا » « 2 » . والنهي للتحريم .
قال المفيد رحمه اللّه : يكره في الصحاري خاصّة ، ولا بأس به في الأبنية « 3 » .
وهو ظاهر كلام ابن الجنيد ، حيث قال : ( يستحبّ إذا أراد التغوّط في الصحراء أن يتجنّب استقبال القبلة ) « 4 » .
ووافق سلّار على التحريم في الصحاري وإن ثبّت على الاستقبال والاستدبار ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 25 / 64 ، وسائل الشيعة 1 : 302 ، أبواب أحكام الخلوة ، ب 2 ، ح 5 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 25 / 64 ، وسائل الشيعة 1 : 302 ، أبواب أحكام الخلوة ، ب 2 ، ح 5 .
( 3 ) المقنعة : 41 .
( 4 ) عنه في المعتبر 1 : 122 ، باختلاف يسير ، مختلف الشيعة 1 : 99 / مسألة 56 .