بالسنة ؛ لأنّها لا تسمّى نوما لغة ولا عرفا ولا شرعا .
* قوله : ( والإغماء ، والسكر ) .
أقول : كلّ ما أزال العقل ناقض ، ولا نصّ فيه صريحا .
والشيخ استدلّ عليه في ( التهذيب ) بقول الرضا عليه السّلام : « إذا خفي [ عنه ] الصوت [ فقد ] وجب الوضوء [ عليه ] » « 1 » .
ولا اعتبار بصدر الحديث إذا كان كلام الإمام عليه السّلام عامّا .
وبعض الأصحاب « 2 » استدّل بالتشبيه [ بالنوم ] « 3 » .
* قوله : ( والاستحاضة القليلة ) .
أقول : قيّد بها لأنّ المراد موجب الوضوء خاصّة .
وربّما نوقش في العبارة فقيل : ينبغي أن يقال : والاستحاضة على وجه ؛ لأنّ [ غير القليلة لا توجب ] « 4 » إلّا الوضوء في بعض الحالات ، كالمتوسطة بالنسبة إلى ما سوى الصبح ، والكثيرة بالنسبة إلى العصر والعشاء .
والجواب : إيجابهما الغسل في الجملة يقتضي صدق عدم إيجابهما الوضوء وحده ، أي من غير غسل .
* قوله : ( لا غير ) .
أقول : اختلف في مسّ باطن الدبر والقبل ، والقبلة والحقنة وغير ذلك ، والأصحّ عدم النقض بشيء ممّا سوى ما ذكره ؛ لصحيح الروايات ، والشهرة بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 9 / 14 ، وسائل الشيعة 1 : 257 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 4 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيه .
( 2 ) المعتبر 1 : 111 .
( 3 ) في النسخ الأربع : ( على النوم ) .
( 4 ) في النسخ الأربع : ( الغير القليل لا يجب ) .