[ النظر الثاني : أسباب الوضوء وكيفيّته ]
[ موجبات الوضوء ]
* قوله : ( من المعتاد ) « 1 » .
أقول : المراد ما جرت العادة في خلقه تعالى به ، فلو وقع من غيره خلقة فكالمعتاد بلا إشكال ، وكذا لو كان الخروج لانسداد المعتاد . ولو خرج من موضع آخر والمعتاد بحاله ؛ فإن تكرّر منه وصدق اسم العادة عرفا نقض قطعا ، وإلّا فلا .
وهل ينضبط في عدد ؟ وجهان ، أقربهما ذلك ، وما هو الأقرب النقض بالرابعة مع عدم تطاول الفصل زمانا في الخروج . وفي النقض بالثالثة احتمال قوي ؛ لصدق العود بالثانية .
وللشيخ قول بأنّ البول والغائط من غير السبيلين ناقضان إذا كان الخروج من دون المعدة ؛ لأنّ ما فوقها لا يسمّى بذلك . « 2 » .
وقال ابن إدريس : مطلقا « 3 » .
واستدلّا بعموم الآية « 4 » ، وليس بمعتمد ؛ لأنّها محمولة على المعهود .
* قوله : ( والنوم الغالب ) .
أقول : الضابط اليقين ، فلا اعتبار بالشكّ ولا بالظنّ ؛ لصريح الروايات . وهو ناقض في جميع الحالات على الأصحّ ، ونقضه من حيث هو ، لا لأنّه مظنّة . ولا اعتبار
هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان : إنّما يجب الوضوء من : البول والغائط والريح من المعتاد .
( 2 ) المبسوط 1 : 27 .
( 3 ) السرائر 1 : 106 .
( 4 ) النساء : 43 .