وقيل : يستحبّ بدلا من كلّ طهارة صالحة للرفع « 1 » .
وهو بناء على أنّ الطهارة المستحبّة تكون رافعة للحدث عند عدم المانع . وفي الأصل وما يتفرّع عليه نظر .
ويستحبّ بدلا من الغسل للحائض على القول بعدم وجوبه لها ، وللجنب على القول بعدم وجوبه له أيضا . ذكره ابن حمزة « 2 » .
ولدخول المساجد له وللحائض في فتوى ابن الجنيد « 3 » .
أقول : إن قلنا بوجوبه لكلّ ما وجب له الطهارتان فالوجه استحبابه لكلّ ما يستحبّ له الطهارتان ، وإلّا اقتصرنا في استحبابه على موضع النصّ كما اقتصرنا في وجوبه ، وهو أولى .
* قوله : ( وقد تجب الثلاثة « 4 » بالنذر وشبهه ) .
أقول : شبهه : العهد واليمين .
ولم أقف على ذكر التحمّل عن الغير إلّا للشهيد رحمه اللّه في رسالته « 5 » ، ولا يتمّ إلّا إذا ثبت شرع تحمّل الطهارات وحدها ، ولم يثبت عندنا ذلك ، ولم نقف عليه في رواية ولا فتوى لغيره . ولو أراد تحمّل الموجب كان مستدركا ؛ لأن الموجب - حينئذ - هو إحدى الغايات المذكورة .
واعلم أنّه يشترط في النذر أن يكون ما نذره قد سبق مشروعيّته ، فالوضوء لا حرج فيه ؛ لأنّه مستحبّ للكون عليه . أمّا الغسل فلا يشرع نذرا إلّا لمثل غسل الجمعة ، أو العيد أو غيره ممّا سبق مشروعيّته . والتيمّم كذلك .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 79 .
( 2 ) الوسيلة : 70 .
( 3 ) عنه في المعتبر 1 : 223 ، ذكرى الشيعة 1 : 207 .
( 4 ) يعني : الوضوء والغسل والتيمّم .
( 5 ) الألفيّة في الصلاة اليومية : 26 .