يرتفع حدثه ، فهو مجتاز في المسجدين « 1 » جنبا في الحقيقة ، بخلاف المغتسل . ولو ساوى زمان الغسل زمان التيمّم فلا احتمال لوجوب التيمّم عينا إلّا ضعيفا ، وأولى ما لو كان زمان الغسل أقلّ .
تذنيب : لم أظفر بقاطع يعتمد عليه في اجتماع أسباب الغسل عند عدم الماء ، فيحتمل حمله على الكل ، فيكفي تيمّم واحد للاستباحة ، ويحتمل التعدّد مطلقا لأنّها طهارة ضروريّة .
وفتاوى الأصحاب الذين ذكروا هذا مصرّحة بوجوب تيمّمين ، أحدهما : بدلا عن الأكبر ، والثاني : عن الطهارة الصغرى ؛ لأنّ اندراج الصغرى لا يكون إلّا عند الغسل الرافع ، أمّا عند التيمّم فلا .
وينقدح في نفسي أنّ الاجتزاء بتيمّم واحد ينوي به الاستباحة أقوى من هذا عند التأمّل .
[ ما يستحب له التيمّم ]
* قوله : ( والمندوب لما عداه ) .
أقول : يستحب التيمّم للنوم مع وجود الماء ، وفي الجنازة كذلك ، وربّما قيل باشتراط خوف فوت الجنازة ، وإلّا فمع فقد الماء . ورجّحه المحقّق في ( المعتبر ) « 2 » .
وللتجديد لكلّ صلاة ؛ حملا للرواية « 3 » الدالّة على وجوبه لكلّ صلاة على ذلك .
ذكره الشيخ في ( التهذيب ) « 4 » ، وتبعه المحقّق في ( المعتبر ) « 5 » .
هامش
( 1 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( فهو مختار في المسجد ) .
( 2 ) المعتبر 1 : 405 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 201 / 583 ، وسائل الشيعة 3 : 379 ، أبواب التيمم ، ب 20 ، ح 4 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 201 / ذيل الحديث : 584 .
( 5 ) المعتبر 1 : 403 .