وقد يستدلّ بعموم فحاوى الروايات ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله لأبي ذر : « يكفيك الصعيد عشر سنين » « 1 » .
وقول الصادق عليه السّلام : « الصعيد طهور المسلم » « 2 » .
وقول الصادق عليه السّلام : « هو بمنزلة الماء » « 3 » .
أقول : لا شكّ في قصور هذا عن إفادة القطع أو الظنّ الراجح لوجوبه لكلّ ما وجب له الطهارتان ، فلم يبق إلّا الاحتياط ، ولا نزاع فيه .
[ الفائدة ] الثانية : إذا قلنا بوجوبه لما وجب له الطهارتان فلا بحث ، وإن قلنا بعدمه - وهو المشهور - فلا كلام في صحّة الصوم من دونه ، لأنّه ليس مشروطا بالطهارة على كلّ حال ، فيجب المعيّن ، ويصحّ غير المعيّن مع عدم التمكّن من الغسل .
ولا يصحّ مسّ خط المصحف ؛ لأنّه مشروط بالطهارة على كلّ حال على المختار ، فلو كان واجبا سقط حينئذ ، ولو احتاط فتيمّم لم يبح به ؛ لأنّ الفتوى على عدم بدليّته .
وقراءة العزائم ودخول المساجد كذلك ؛ لأنّ النصّ على تحريمهما على الجنب ، وغير الواجد للماء لا يخرج عن اسم الجنب قطعا ، ولو احتاط لم يستبح أيضا .
فالضابط اختصاص الاحتياط بما يجوز الدخول فيه من دونه .
[ الفائدة ] الثالثة : يجب التيمّم لخروج الجنب من المسجدين ؛ للنصّ « 4 » عليه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 194 / 561 ، و 1 : 199 - 200 / 578 ، وسائل الشيعة 3 : 369 ، أبواب التيمّم ، ب 14 ، ح 12 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 92 / 333 ، سنن الترمذي 1 : 212 / 124 ، وفيهما عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، باختلاف يسير .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 200 / 581 ، الاستبصار 1 : 163 / 566 ، وسائل الشيعة 3 : 385 ، أبواب التيمّم ، ب 23 ، ح 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 407 / 1280 ، وسائل الشيعة 2 : 206 ، أبواب الجناية ، ب 15 ، ح 6 .