إن قلت : النصّ في المحتلم .
قلت : النصّ ورد تبعا للغالب ، إذ لا معقولّية لاختصاص الاحتلام مع تحقّق كون المنع بسبب الجنابة .
وهل يجب على الحائض ؟
قيل « 1 » : نعم ؛ لقول الباقر عليه السّلام : « وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك » « 2 » .
ونفاه المحقّق ؛ لعدم إمكان الطهارة المائيّة ، ولا يعقل البدليّة ، والرواية ضعيفة « 3 » .
وأجيب بأنّ التيمّم كما يكون لعدم الماء فقد يكون لعدم التمكّن من الطهارة .
[ وهو بعيد ] « 4 » تحقيقا ، وفيه تكلّف ، فمذهب المحقّق أقوى . نعم ، لا بأس للاحتياط .
* * *
فروع
الأوّل : هذا التيمّم بدل عن الغسل ، فهو ضربتان .
الثاني : لابدّ من فعله وإن كان الخروج أقلّ زمانا ؛ للنصّ ، و [ ظرفه ] « 5 » في المأمور به والخروج على طهارة ، بخلاف الخروج لا معه ، فإنّه قطع للمسجد من غير طهارة وهو محرّم .
الثالث : لو أمكن الغسل في المسجد مع عدم تنجيسه ففي تعيّن الغسل نظر ؛ من أنّ البدل لا يجوز مع إمكان المبدل ، ومن النصّ على التيمّم .
ويقوى في نفسي تعيّن الغسل ، والنصّ خرج مخرج الأغلب ، ولأنّ المتيمّم لا
هامش
( 1 ) انظر : المعتبر 1 : 222 .
( 2 ) الكافي 3 : 73 / 14 ، وسائل الشيعة 2 : 205 - 206 ، أبواب الجنابة ، ب 15 ، ح 3 ، وفيهما : « كذلك » ، بدل :
« ذلك » .
( 3 ) المعتبر 1 : 223 .
( 4 ) في النسخ الأربع : ( فبعيد ) .
( 5 ) في « أ » و « د » : ( طرفه ) ، وفي « ب » و « ج » : ( طرحه ) .