[ القسم الثالث : التيمّم ]
[ ما يجب له التيمّم ]
* قوله : ( والتيمّم يجب للصلاة والطواف الواجبين ، ولخروج الجنب من المسجدين ) .
أقول : يتّضح هذا الكلام برسم فوائد :
[ الفائدة ] الأولى : ظاهر المصنّف هنا وفي ( القواعد ) « 1 » أنّ التيمّم لا يجب إلّا للثلاثة المذكورة ، فلو فقد الماء لم يتيمّم لقراءة العزائم ، ولا لمسّ خط المصحف ، ولا لدخول المساجد ، ولا للصوم . وفي ( الشرائع ) « 2 » اقتصر على الصلاة وخروج الجنب خاصّة ، وبعض الأصحاب أوجبه لكلّ ما وجبت له الطهارتان .
ومبنى الخلاف : أنّ النصّ على بدليّة التيمّم عن الطهارة لم يرد إلّا للصلاة وللخروج من المسجدين ، وحمل غيره عليه قياس .
أقول : بدليّة التيمّم عن الوضوء لطواف الفريضة محقّق ، بل الظاهر أنّه إجماع .
نعم ، في بدليّته عن الطهارة الكبرى له قولان ، أقواهما البدليّة . فلا وجه لعدم تعرّض المحقّق لوجوبه للطواف مطلقا .
وحجّة من قال بوجوبه لما وجب له الطهارتان اعتمد على أنّه قد تحقّق بدليّته شرعا للطهارة فلا اختصاص ببعضها ، وورود النصّ بعينه على البعض للغالب .
قلت : هذا ممّا لا يعتمد عليه ، لأنّه قياس محض ، إذ لا نصّ على عموم البدليّة .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 179 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 3 .