تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
قال الشيخان « 1 » بالتداخل إن نوى الجميع أو الواجب ؛ للرواية « 2 » . ويشكل بتضادّ الوجوب والندب فلا يصحّ [ الجمع ] بينهما ، ولعدم نيّة الندب إن نوى الواجب . وربّما وجّه بأنّ نيّة الوجوب تستلزم نيّة الندب للاشتراك في ترجيح الفعل ، ولا يضرّ اعتقاد منع الترك لأنّه مؤكّد للغاية ، كالصلاة على جنازتين من فوق الستة ودونها ، وكالصلاة اليوميّة فإنّها مشتملة على كثير من المستحبّات ، ولا يخلو من تكلّف . ولو لم [ ينو الندب ] لكان مع نيّة الوجوب ، فمع نيتهما لا وجه له ، إلّا أن يقال : ينوي الوجوب وحصول غاية الندب لا الندب نفسه . ولو نوى الندب وحده كالجمعة لمن عليه جنابة ، قال الشيخ : لا يجزي عن أحدهما « 3 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ التنظيف حاصل بنيّته ، كغسل الإحرام للحائض . [ المسألة ] الثالثة : إذا اجتمع غسل الجنابة مع الحيض والنفاس والمسّ ، أو مع بعضها : فإن نوى المكلّف رفع الجنابة كفى عنها ؛ لارتفاع الحدث به ، وكذا لو نوى رفع الحدث وأطلق ؛ لارتفاعه ، وكذا لو نوى الاستباحة ؛ لحصولها بنيّته « 4 » . ولا يفتقر إلى الوضوء ؛ لارتفاع حدث الجنابة ولا وضوء معها . ولو نوى غسلا غير الجنابة - كالحيض - ففي إجزائه مطلقا أو مع انضمام
هامش
( 1 ) الإشراف : ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 9 : 17 ، المبسوط 1 : 40 . ( 2 ) الكافي 3 : 41 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 107 / 279 ، وسائل الشيعة 2 : 261 - 262 ، أبواب الجنابة ، ب 43 ، ح 1 . ( 3 ) المبسوط 1 : 40 . ( 4 ) من « ج » و « د » ، وفي « أ » و « ب » : ( بنيّة ) .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 69 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل