* قوله : ( ولا تتداخل ) .
أقول : يتعلّق بالتداخل مسائل :
[ المسألة ] الأولى : إذا اجتمعت الأغسال المندوبة خاصّة :
قيل : لا تتداخل ؛ لاعتبار نيّة السبب وهو متعدّد فيتعدّد ، ولورود النصّ بالاستحباب لكلّ غاية ، والأصل عدم التداخل . واختاره المصنّف هنا ، وفي ( القواعد ) « 1 » .
وقيل : تتداخل إذا نوى الجميع ؛ لعموم قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لكلّ امرىّ ما نوى » « 2 » ، ولأنّ الغرض مسمّى الغسل وهو حاصل . وهو مختار المحقّق في [ المعتبر ] « 3 » ، ومقرّب العلّامة في ( المنتهى ) « 4 » .
وهو الأقوى ؛ لما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا اجتمعت للّه عليك حقوق أجزأك عنها « 5 » غسل واحد » ، قال : « وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها » « 6 » .
ولو نوى البعض اختصّ بما نواه ؛ لأنّ نيّة السبب في المندوب مطلوبة ، بخلاف الأغسال الواجبة ؛ لأنّ المراد بها الطهارة الرافعة فيكفي نيّتها عن السبب .
[ المسألة ] الثانية : لو انضمّ إلى الأغسال المندوبة غسل واجب ، كالجنابة مثلا :
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 179 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 83 / 218 ، بختلاف يسير ، عوالي اللآلي 1 : 380 / 2 ، صحيح البخاري 1 : 3 / 1 ، صحيح مسلم 3 : 1204 / 1907 .
( 3 ) المعتبر 1 : 362 .
( 4 ) منتهى المطلب 2 : 480 .
( 5 ) في المصدر : « أجزأها عنك » .
( 6 ) الكافي 3 : 41 / 1 ، باختلاف يسير ، تهذيب الأحكام 1 : 107 / 279 ، وسائل الشيعة 2 : 261 - 262 ، أبواب الجنابة ، ب 43 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيه .