الزانية ، وفي الخمر ويوضع على لحم الخنزير « 1 » .
وجه الدلالة : الجواز للجنب ، فالمحدث أولى .
أقول : الأصحاب غير عاملين بالرواية في الجنب ، فإنّ مس كتابة المصحف غير جائزة له عندهم ، فسقط الاستدلال بالأولويّة .
قال في ( المنتهى ) : ( ويحرم على الجنب مسّ كتابة القرآن ، وهو مذهب علماء الإسلام ؛ لقوله تعالى :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 2 » ) « 3 » .
فالأقوى « 4 » تحريم مسّه على المحدث ولو على الدرهم إذا صدق عليه اسم القرآن . ويؤيّده ما في كتاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعمرو بن حزم : « لا يمسّ القرآن إلّا الطاهر » « 5 » .
نعم ، لو كان على الدرهم والدينار اسم اللّه تعالى لم يحرم على المحدث مسّه ؛ دفعا للحرج ، ولأصالة براءة الذمّة من اشتراط الطهارة فيه .
وفي جواز مسّه للجنب روايتان : فروى عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا يمسّ الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم اللّه تعالى » « 6 » . والرواية ضعيفة .
وروى أبو الربيع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الجنب يمسّ الدراهم وفيها اسم اللّه تعالى واسم رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « لا بأس » « 7 » .
وحمل الأصحاب ومناسبة التعظيم [ يعضد ] « 8 » الأولى ، فالفتوى عليها . وألحق
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 188 ، باختلاف يسير ؛ وسائل الشيعة 2 : 214 - 215 ، أبواب الجنابة ، ب 18 ، ح 3 ، ولم يرد فيه قوله : ( وما سمعت أحدا . . . الخنزير ) .
( 2 ) الواقعة : 79 .
( 3 ) منتهى المطلب 2 : 220 .
( 4 ) من « أ » و « د » ، وفي « ب » و « ج » : ( فالأولى ) .
( 5 ) السنن الكبرى 1 : 141 / 409 ، باختلاف يسير .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 126 / 340 ، الاستبصار 1 : 113 / 374 ، وسائل الشيعة 2 : 214 ، أبواب الجنابة ، ب 18 ، ح 1 .
( 7 ) المعتبر 1 : 188 ، وسائل الشيعة 2 : 215 ، أبواب الجنابة ، ب 18 ، ح 4 .
( 8 ) في النسخ الأربع : ( بقصد ) .