[ النظر الأوّل : أقسام الطهارة ]
[ القسم الأوّل : الوضوء ]
[ ما يجب له الوضوء ]
* قوله : ( ومسّ كتابة القرآن إن وجب ) « 1 » .
أقول : الوضوء يجب للصلاة الواجبة إجماعا ، وهو شرط للصلاة مطلقا إجماعا ، ويجب للطواف الواجب إجماعا . وهل هو شرط له مطلقا أو للواجب خاصّة ؟
قولان ، أقواهما أنّه ليس شرطا في المندوب .
وهل هو شرط في إباحة مسّ كتابة القرآن ؟ قولان :
قيل : نعم ، لقوله تعالى :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 2 » ، والمراد بالخبر الأمر ، مثل :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
« 3 » ،
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 4 » ونحوه ، لاستحالة الكذب عليه تعالى . وهذا مختار الشيخ في ( الخلاف ) « 5 » .
وقال في ( النهاية ) و ( المبسوط ) : إنّه ليس بشرط لكنّه يكره من دون الطهارة « 6 » .
وتبعه القاضي « 7 » وابن إدريس « 8 » ؛ للأصل واحتمال الآية ، فإنّ المطهّر يطلق على الطاهر من النجاسات وعلى المسلم ، ولأنّه عليه السّلام كان يبعث بالقرآن إلى
هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان : والنظر في أقسامها وأسبابها وما تحصل به وتوابعها . الأوّل : في أقسامها ، وهي : وضوء ، وغسل ، وتيمم . وكل منها : واجب ، وندب . فالوضوء يجب للصلاة والطواف الواجبين ، ومسّ كتابة القرآن إن وجب .
( 2 ) الواقعة : 79 .
( 3 و 4 ) آل عمران : 97 .
( 5 ) الخلاف 1 : 99 / مسألة 46 .
( 6 ) المبسوط 1 : 23 ، نحوه . ولم نعثر عليه في النهاية .
( 7 ) المهذّب 1 : 32 .
( 8 ) السرائر 1 : 57 .