وعلى السبع بما رواه عمّار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الإناء يشرب فيه النبيذ ، قال : « يغسله سبع مرّات » « 1 » .
أقول : السبع لا ينبغي العمل بوجوبها ؛ لأنّه يقتضي اطّراح رواية الثلاث ، بل يحمل ما زاد على الاستحباب . والثلاث يتعيّن العمل بها ؛ لأنّها مقيّدة فتقدّم على المطلقة .
قال « 2 » العلّامة : التقييد خرج مخرج الأغلب « 3 » . وهو ممنوع .
نعم ، لو طعن في رواية عمّار لأنّ رجالها فطحيّة مع تحقّق الخلاف في مضمونها - كما قاله المحقّق « 4 » - كان وجها . فالمعتمد الاكتفاء بالمرّة بعد زوال العين ، والثلاث أحوط .
[ المسألة ] الثانية : موت الجرذ والفأرة ، ويغسل منه الإناء ثلاث مرّات ، وقال الشيخ في ( النهاية ) : يغسل لموت الفأرة سبعا « 5 » .
وجعله في ( المبسوط ) « 6 » و ( الجمل ) « 7 » رواية .
ورواية عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميّتا سبعا » « 8 » . وفي الرواية ضعف فيحمل على الاستحباب .
والشيخ في ( الخلاف ) قال : يقتصر على الثلاث في جميع النجاسات عدا الولوغ « 9 » .
والأقوى إجزاء المرّة ، والثلاث أحوط ، ويستحبّ السبع .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 116 / 502 ، وسائل الشيعة 25 : 368 ، أبواب الأشربة المحرّمة ، ب 30 ، ح 2 .
( 2 ) من « ب » و « د » ، وفي « أ » و « ج » : ( قاله ) .
( 3 ) منتهى المطلب 3 : 345 .
( 4 ) المعتبر 1 : 461 .
( 5 ) النهاية : 5 - 6 .
( 6 ) المبسوط 1 : 15 .
( 7 ) الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 171 .
( 8 ) تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ، وسائل الشيعة 3 : 497 ، أبواب النجاسات ، ب 53 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيهما .
( 9 ) الخلاف 1 : 182 / مسألة 138 .