آنية من فضّة ولا في آنية مفضّضة » « 1 » . والنهي للتحريم .
والمعتمد الكراهة ؛ لما رواه عبد اللّه بن سنان - في الصحيح - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضّض ، واعزل فمك عن موضع الفضّة » « 2 » .
وفيها دلالة على وجوب العزل ؛ لأنّ الأمر للوجوب ، والنظر يؤيّدها ؛ لأنّه في الحقيقة استعمال للفضّة .
وكرّهه المحقّق « 3 » ؛ لما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، سئل عن القدح فيه ضبّة فضّة ، فقال : « لا بأس ، إلّا أن يكره الفضّة فينزعها » « 4 » . وهي قاصرة الدلالة عن المطلوب ، فالأقوى الوجوب .
* قوله : ( وجلد المذكّى طاهر ) .
أقول : لا كلام في جلد المأكول ، وإنّما البحث في جلد غير المأكول إذا ذكّي هل يجوز استعماله قبل دبغه ، أو يتوقّف على الدبغ ؟ قيل « 5 » بالأوّل ؛ لأنّه لو لم يكن طاهرا بالتذكية لم يطهر بالدباغ ؛ لأنّ جلد الميتة لا يطهر بالدباغ . وقيل بالثاني « 6 » للروايات . والأقوى حملها على الاستحباب .
* قوله : ( ويغسل الإناء من الخمر وغيره من النجاسات حتّى تزول العين ، ومن ولوغ الكلب ثلاثا أولادهنّ بالتراب ، ومن ولوغ الخنزير سبعا ) .
أقول : ظاهره عدم وجوب التعدّد في شيء من النجاسات إلّا ولوغ الكلب
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 267 / 3 ، تهذيب الأحكام 9 : 90 / 386 ، وسائل الشيعة 3 : 509 ، أبواب النجاسات ، ب 66 ، ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 91 - 92 / 392 ، وسائل الشيعة 3 : 510 ، أبواب النجاسات ، ب 66 ، ح 5 .
( 3 ) المعتبر 1 : 455 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 9 : 91 / 391 ، وسائل الشيعة 3 : 509 - 510 ، أبواب النجاسات ، ب 66 ، ح 4 .
( 5 ) المعتبر 1 : 466 .
( 6 ) المبسوط 1 : 15 .