الجنيد « 1 » ؛ لأنّ الأشنان أبلغ في الإتقاء . وردّه المحقّق « 2 » بجواز تعلّق المصلحة بالتراب ، وبأنّه لو تمّ أجزأ اختيارا .
أقول : ما ذكراه حسن ينبغي أن يكون علّة الفتوى ؛ لأنّه معين على إزالة اللعاب ، وهو مطلوب في الطهارة قطعا .
الثالث : لو لم نوجب البدل أو لم يوجد ، فهل يجب بالماء ثلاثا أم يكتفى بالاثنتين ؟ الأشبه الاكتفاء بالاثنتين ، والأحوط الثلاث .
الرابع : في اشتراط طهارة التراب وجهان ، أقربهما الاشتراط ؛ لأنّه يراد للطهارة فلا يناسبها النجاسة . ووجه عدمه حصول المقصود من الإزالة ، والماء مطهّر . وفيه نظر .
الخامس : في وجوب مزجه بالماء وجهان ؛ من أنّ الغسل بالتراب لا يسمّى غسلا ، إذ حقيقته جريان المائع على الجسم المغسول ، والتراب وحده غير جار ، ومن الاقتصار على ظاهر النصّ . والأوّل مختار ابن إدريس « 3 » ، ولا يخلو من قوّة .
والعلّامة « 4 » اختار الثاني ؛ للنصّ ، وحصول الغرض وهو زوال اللزوجة اللعابيّة . وهو الأقوى . وأجاب عن كلام ابن إدريس بأنّ المجاز حاصل ، فإنّ جريان الماء والتراب لا يسمّى غسلا .
السادس : لا يجزي الماء ثلاثا مع إمكان التراب ؛ لأنّها طهارة مغلّظة جمع فيها بين جنسين فلا يكفي أحدهما .
قال العلّامة : ويحتمله ؛ لأنّ القصد التطهير ، والماء أبلغ فيه « 5 » . وفيه نظر .
هامش
( 1 ) عنه في : المعتبر 1 : 459 .
( 2 ) المعتبر 1 : 459 .
( 3 ) السرائر 1 : 91 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 337 / مسألة 256 ، منتهى المطلب 3 : 339 .
( 5 ) منتهى المطلب 3 : 338 ، وفيه : ( لو غسله بالماء ، بدل التراب مع وجوده لم يجزئه ؛ لأنّ التعبد وقع بالتراب . . . وللشافعي وجهان ، أحدهما : كما قلناه . والثاني : الإجزاء ؛ لأنّ الماء أبلغ مع التراب ) .