أنّها مطهّرة من حيث هي .
[ النوع ] العاشر : النار ، وقد بيّنا حكمها في الاستحالة .
[ النوع ] الحادي عشر : الأرض ، وهي تطهّر باطن الخفّ والنعل والقدم .
وتردّد العلّامة في القدم في ( المنتهى ) « 1 » ، ولعلّه لرواية زرارة ، قال : قلت [ لأبي جعفر ] « 2 » عليه السّلام : رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها ، أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : « لا يغسلها إلّا أن يقذّرها ، ولكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها ويصلّي » « 3 » . وهي بالدلالة على الجرم أولى ، ويحمل قوله : « إلّا أن يقذّرها » على ما زاد على القدم .
ولا يشترط جفاف النجاسة ولا كونها ذات جرم . نعم ، يشترط طهارة الأرض وإمكان زوال النجاسة بها ، فلا يكفي الوحلة ، ولا يشترط يبوستها بل لو كانت رطبة . ويجزي الدلك .
وفي رواية الأحول الصحيحة عن الصادق عليه السّلام : « لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا » « 4 » . وعليها ابن الجنيد « 5 » ، والأقوى حملها على الاستحباب ، أو على تقدير الدلك بعد ذلك ، جمعا بين الأخبار « 6 » .
ولا يطهر وجه الثلاثة ولا جوانبها بذلك ؛ اقتصارا على مورد النصّ « 7 » .
[ النوع ] الثاني عشر : الشمس ، وتطهّر ما أشرقت عليه من جميع ما لا ينقل ولا
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 285 .
( 2 ) من المصدر ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( لأبي عبد اللّه جعفر ) ، وفي « ب » : ( لأبي عبد اللّه ) .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 275 / 809 ، وسائل الشيعة 3 : 458 - 459 ، أبواب النجاسات ، ب 32 ، ح 7 .
( 4 ) الكافي 3 : 38 / 1 ، وسائل الشيعة 3 : 457 ، أبواب النجاسات ، ب 32 ، ح 1 .
( 5 ) عنه في المعتبر 1 : 447 .
( 6 ) انظر : وسائل الشيعة 3 : 457 - 459 ، أبواب النجاسات ، ب 32 .
( 7 ) وسائل الشيعة 3 : 457 ، أبواب النجاسات ، ب 32 .