يحوّل بالذات ، كالأرض والعارض كالأوتاد المثبتة والرفوف المبنيّة وغير ذلك ، من نجاسة البول وشبهه لا ما له جرم . نعم ، لو أزيل وبقيت الرطوبة وجفّفتها طهرت .
وتطهّر [ ما ] « 1 » ينقل من الحصر والبواري خاصّة ؛ للنصّ « 2 » ، ويشترط في تطهيرها أن يلاقيه رطبا ويفارقه يابسا ، ولا يعتبر مجامعة الهواء . نعم ، لا يطهر بجفاف المحلّ به خاصّة ، وما ذكرناه قول أكثر أصحابنا « 3 » .
وقال ابن حمزة « 4 » والراوندي « 5 » من أصحابنا : ( لا تطهر ، ويجوز الصلاة عليها ) .
واستجوده المحقّق « 6 » .
وقال ابن الجنيد : ( الأحوط تجنّبها ، إلّا أن يكون ما يلاقيها من الأعضاء يابسا ) « 7 » .
وكأنّهم نظروا إلى إطلاق روايات الصلاة عليها فحسب فاقتصروا عليه . والحق الطهارة ؛ لأنّ موضع السجود يشترط طهارته مطلقا ، فلو كان العلّة اليبوسة لما جاز عليه ، والإطلاق يدلّ على الجواز .
على أنّ أبا بكر الحضرمي روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر » « 8 » .
وابن بابويه روى - في الصحيح - عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن البول
هامش
( 1 ) في النسخ الأربع : ( مما ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 373 / 1551 ، الاستبصار 1 : 193 / 676 ، وسائل الشيعة 3 : 451 - 452 ، أبواب النجاسات ، ب 29 ، ح 3 .
( 3 ) المقنعة : 71 ، المبسوط 1 : 38 ، السرائر 1 : 182 ، مختلف الشيعة 1 : 323 / مسألة 239 .
( 4 ) الوسيلة : 79 .
( 5 ) عنه في : المعتبر 1 : 446 ، مختلف الشيعة 1 : 324 / مسألة 239 ، منتهى المطلب 3 : 274 .
( 6 ) المعتبر 1 : 446 .
( 7 ) عنه في : المعتبر 1 : 446 ، منتهى المطلب 3 : 274 .
( 8 ) تهذيب الأحكام 1 : 273 / 804 ، الاستبصار 1 : 193 / 677 ، وسائل الشيعة 3 : 452 - 453 ، أبواب النجاسات ، ب 29 ، ح 5 ، وفيها : ( أبي جعفر عليه السّلام ) ، بدل : ( أبي عبد اللّه عليه السّلام ) .