ولا يحضرني المستند « 1 » .
العاشر : لو استحالت الأعيان النجسة ترابا ففيه وجهان ، أقربهما الطهارة ؛ لعموم قوله عليه السّلام : « وترابها طهورا » « 2 » .
الحادي عشر : استحالة النجس إلى فضلة مأكول اللحم وغير ذي النفس يوجب التطهير ؛ تبعا لعموم النصّ « 3 » بطهارة فضلات المأكول وغير ذي النفس ، فدم البق طاهر وإن كان على البدن ، لسرعة استحالته وتمسّكا بالعموم ، بخلاف الحيوان [ الذي ] يشرب البول ويذبح في الحال ، ومن ثمّ حكم الأصحاب « 4 » بوجوب غسل ما في باطنه .
الثاني عشر : النطفة والعلقة إذا تكونتا إنسانا أو حيوانا طهرتا إجماعا « 5 » .
الثالث عشر : الدم إذا صار قيحا أو صديدا طهر إجماعا « 6 » أيضا ، وقد مرّ تحقيقه .
الرابع عشر : نجس العين إذا وقع في مملحة فاستحال ملحا ، أو العذرة في البئر فاستحالت حمأة ، ففي الطهارة وجهان ؛ من أنّ النجاسة معلّقة على الاسم والصورة وقد زالا ، ومن أنّ النجاسة قائمة بالأجزاء لا بالصفات ، وتلك الأجزاء باقية فتكون النجاسة باقية لانتفاء ما يقتضي ارتفاعها . وهذا أقوى وهو المشهور « 7 » بين أهل العلم .
إن قلت : فلا يطهر نجس عين باستحالته لقيام هذا الدليل .
قلنا : لولا قيام دليل هناك لم يحكم به ، ولا دليل هنا إلّا الاستحالة ، ولا نسلّم
هامش
( 1 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( في المسند ) .
( 2 ) المعتبر 1 : 452 ، عوالي اللآلي 2 : 13 / 26 ، وسائل الشيعة 5 : 118 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 1 ، ح 5 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 266 / 781 ، وسائل الشيعة 3 : 409 ، أبواب النجاسات ، ب 9 ، ح 12 وب 23 .
( 4 ) النهاية ( الطوسي ) : 575 ، شرائع الاسلام 3 : 171 .
( 5 ) انظر : منتهى المطلب 3 : 287 ، ذكرى الشيعة 1 : 129 .
( 6 ) انظر : منتهى المطلب 3 : 287 .
( 7 ) انظر : منتهى المطلب 3 : 287 .