الرابع : ما أحالته النار آجرا أو خزفا مع نجاسة طينه بالبول وشبهه يطهر عند الشيخ « 1 » ، نظرا إلى كونه محرقا فيجري مجرى الرماد ، وقطع به العلّامة « 2 » ، وهو حسن .
الخامس : ما أحالته فحما يطهر « 3 » أيضا ؛ لأنّه في الحقيقة رماد متصام الأجزاء .
السادس : العجين إذا كان ماؤه نجسا لم تطهّره النار على الأقوى . وقال الشيخ في موضع من ( النهاية ) : تطهّره « 4 » . وليس بمعتمد .
السابع : الخمر إذا صار خلّا طهر ، سواء كان من نفسه أو بوضع طاهر فيه حتّى صار خلّا ، وهو مذهب علمائنا أجمع « 5 » .
ويؤيّده روايات ، منها رواية « 6 » عبيد بن زرارة - في الموثّق - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتّى صار خمرا فجعله صاحبه خلّا ، فقال : « إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس [ به ] » « 7 » .
وفي النبيذ وجهان ، أقربهما عدم الطهارة بانقلابه وإن انتفت العلّة التي هي الإسكار .
الثامن : لو استحال الدبس النجس إلى الخلّ لم يطهر ؛ لاختصاص التطهير بذلك بنجاسة الخمر .
التاسع : لو استحال العصير بعد غليانه واشتداده خلّا ، قال العلّامة : ( يطهر ) « 8 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 499 / مسألة 239 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 291 .
( 3 ) في « د » : ( ويظهر ) ، وفي النسخ الأخرى : ( ويطهر ) .
( 4 ) النهاية : 8 .
( 5 ) انظر : الانتصار : 422 / مسألة 241 ، منتهى المطلب 3 : 219 .
( 6 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( روايات ) .
( 7 ) تهذيب الأحكام 9 : 117 - 118 / 507 ، الاستبصار 4 : 93 / 357 ، وسائل الشيعة 25 : 371 ، أبواب الأشربة المحرّمة ، ب 31 ، ح 5 .
( 8 ) نهاية الإحكام 1 : 292 .