على ما تقدّم تفصيله - ويطهر بذهاب ثلثيه .
[ النوع ] الثامن : الاستبراء في الجلّال من الحيوان ، وسيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى .
[ النوع ] التاسع : الاستحالة ، ويلحقها « 1 » فروع :
الأوّل : ما أحالته النار رمادا يطهر ، سواء كان من الأعيان النجسة بالذات أو بالعرض ؛ للإجماع عليه ، نقله الشيخ رحمه اللّه « 2 » ، واستدلّ عليه أيضا برواية الحسن بن محبوب ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجصّ يوقد عليه العذرة وعظام الموتى ويجصّص به المسجد ويسجد عليه ، فكتب إلي بخطّه : « إنّ الماء والنار قد طهّراه » « 3 » .
واستشكل المحقّق الدليلين ، قال : ( أمّا الإجماع فهو أعرف به ونحن ، ولا نعلمه هنا ، وأمّا الرواية فمن المعلوم أنّ الماء الذي يمازج الجص هو ما يحيل به ، وذلك لا يطهر إجماعا ، والنار لم تصيّره رمادا ، وقد اشترط صيرورة النجاسة رمادا ، وصيرورة العظام والعذرة رمادا بعد الحكم بنجاسة الجصّ غير مؤثّر طهارته - قال : - ويمكن أن يستدلّ بإجماع الناس على عدم التوقّي من دواخن السراجين النجسة ، فلو لم يكن طاهرا بالاستحالة لتورّعوا منه ) « 4 » .
الثاني : الدخان من النجسة بالذات أو بالعارض أيضا ؛ للإجماع على عدم توقّيه .
الثالث : البخار المتصاعد من الماء النجس إذا اجتمعت منه نداوة على جسم وتقاطر ، فيه وجهان : الطهارة ؛ لاستحالته ولعدم القطع بكونه من الماء ، لجواز أن يكون من الهواء . والنجاسة ؛ لأنّه جزء من النجس ، واختاره العلّامة ، قال : ( إلّا أن يعلم تكوّنه من الهواء ) « 5 » . والأقرب الطهارة .
هامش
( 1 ) في النسخ الأربع : ( وفيها يلحقها ) .
( 2 ) الخلاف 1 : 499 - 500 / مسألة 239 .
( 3 ) الفقيه 1 : 175 / 829 ، تهذيب الأحكام 2 : 235 / 928 ، وسائل الشيعة 3 : 527 ، أبواب النجاسات ، ب 81 ، ح 1 .
( 4 ) المعتبر 1 : 452 .
( 5 ) منتهى المطلب 3 : 292 .