[ النوع ] السادس : الإسلام يطهّر الكافر الأصلي والمرتد عن غير فطرة ، وفي المرتد عن فطرة وجهان ؛ من حيث إنّ التوبة لا ينسدّ بابها لعدم انقطاع التكليف بها ، فإذا حصلت حصل مقتضاها ، ومن حيث إنّ الشرع حكم عليه بحكم الكفر من الغسل وغيره ، والطهارة والنجاسة [ تابعان ] « 1 » لظاهر [ حكم ] « 2 » الشرع . والأقرب الثاني ، ولو تمّ التعليل الأوّل سقط عنه سائر أحكام الردّة ، ولا فتوى عليه .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّه طاهر نظرا إلى باطنه ، فلو لم يعلم بردّته أحد أو علم بعض دون بعض جاز له مباشرة من لم يعلم ، ولولا الحكم بطهارته لم يصحّ منه وضوء ولا غسل ؛ لانفعال الماء بملاقاته فيسقط عنه التكليف ، وهو محال ، أمّا عند من علم « 3 » بردّته فلأنّه يتبع ظاهر الشرع فيه . على أنّه غير بعيد من الصواب الحكم بطهارته مطلقا ؛ لأنّا نحكم بطهارة ماء غسله ووضوئه ، وإلّا لم يحكم بتكليفه ، والطهارة لا تقبل التجزؤ .
وفي ( الذكرى ) : ( يطهر الكافر بإسلامه إجماعا ولو كان عن ردّة فطريّة على الأشبه ) « 4 » .
* * * فرع : ما باشره برطوبة حال كفره نجس وإن كان ثوبه الذي أسلم فيه ، وفي الرطوبة التي عليه حالة الكفر كالعرق قبل انفصاله وجهان ؛ من أنّه نجس ، والإسلام يطهّره لا يطهّر ما يتبعه ممّا حكم بنجاسته حالة الكفر ، ومن أنّه قبل الانفصال كالجزء منه . وقرّب العلّامة « 5 » الطهارة لذلك .
[ النوع ] السابع : النقص ، وهو في العصير ، فإنّه إذا غلى واشتدّ لحقه التنجيس -
هامش
( 1 ) في النسخ الأربع : ( بمايعان ) .
( 2 ) في « د » : ( حكمه ) ، وفي النسخ الأربع : ( لحكمة ) .
( 3 ) في « ب » : ( من لم يعلم ) .
( 4 ) ذكرى الشيعة 1 : 131 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 274 .