عليه ، أو بوقوع المطر أو السيل بحيث يذهب أثرها ، أو بوقوع الشمس حتّى يجفّ به البول ) « 1 » .
أقول : وإطلاقه هنا وتعليله في ( النهاية ) يدلّ على أنّ المنع ليس من حيث عدم الانفصال ، و [ إلّا لاستثناه ] « 2 » هنا وأشار إليه هناك .
وقال الشهيد : ( تطهر الأرض بما لا ينفعل من الماء ) « 3 » . . . إلى آخره ، وهو كقول العلّامة . إلى غير ذلك من العبارات .
وإنّما قلنا : إنّ الذي يظهر الطهارة ؛ لأنّ الماء إذا ورد على المحلّ له حكم الكثرة في إزالة النجاسة ، وعموم الآيات والروايات دلّ على أنّه مطهّر « 4 » ، ولا نصّ على اشتراط الكثرة في طهارة الأرض فيدخل تحت العموم .
نعم ، اشترطنا الانفصال لأنّ الغسالة نجسة ، فما لا ينفصل عنها لا تفيده طهارة ، ومن ثمّ رددنا رواية الذنوب لأنّها وقعت في المسجد ، ولو قلنا بعدم نجاسة المستعمل في رفع الحدث فلا كلام في العمل [ برواية ] « 5 » الذنوب .
والذي اخترناه هو ظاهر المحقّق في ( المعتبر ) ؛ فإنّه لمّا أبطل رواية الذنوب واطّرحها لضعفها ومنافاتها الأصل - ومن نجاسة المنفصل عن النجاسة - قال : ( وإذا تقرّر هذا فبماذا تطهر ؟ فالوجه أنّ طهارتها بجريان الماء عليها أو المطر حتّى يستهلك النجاسة ، أو بزوال « 6 » التراب النجس على اليقين ، أو تطلع عليه الشمس حتّى يجفّ بها ، أو تغسل بماء يغمرها ، ثمّ يجري إلى موضع آخر فيكون ما انتهى إليه نجسا ) « 7 » .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 281 .
( 2 ) في « أ » و « ج » و « د » : ( الاستثناء ) ، وفي « ب » ( إلّا لاستثنا ) .
( 3 ) ذكرى الشيعة 1 : 13 .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) في النسخ الأربع : ( لرواية ) .
( 6 ) في « ب » : ( يزول ) ، وفي المصدر : ( يزال ) .
( 7 ) المعتبر 1 : 449 .