تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
والظاهر عدم الفرق بينه وبين الماء النجس ، مع احتمال اتّباعهم الرواية « 1 » ، وقد تقدّمت في مباحث البئر . وقال ابن إدريس : إذا توضأ أو اغتسل أو غسل الثوب بالماء النجس أعاد الوضوء والغسل والصلاة وغسل الثوب إن كان عالما أو سبقه العلم ، وإن لم يسبقه العلم لم يجب عليه إعادة الصلاة ولا الطهارة ، بل غسل الثوب وغسل ما أصابه من بدنه ذلك الماء ، سواء كان الوقت باقيا أو لم يكن ، على الصحيح من المذهب والأقوال . قال : وقال المفيد رحمه اللّه : يجب عليه إعادة الصلاة « 2 » . وهو الذي يقوى في نفسي وافتي به « 3 » . أقول : أمّا عدم الإعادة في الوقت فهو شاذّ ، وأمّا عدم الإعادة في خارجه فهو مشهور . والأقوى الإعادة مطلقا ؛ لأنّ النجس يوجب انفعال المحلّ لملاقاته فلا يكون مطهّرا ، وإذا لم يكن مطهّرا كانت الطهارة به باطلة فلا يتعلّق بها حكم ، فيكون الحدث باقيا فيجب القضاء ، كما لو فاتت أو صلّاها بغير طهارة . ويؤيّده ما مرّ في رواية معاوية بن عمّار الصحيحة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . * قوله : ( فلو نجس الثوب وليس له غيره صلّى عريانا ) . أقول : الأقوى التخيير بين الصلاة فيه وعريانا ، والصلاة فيه أرجح ، وقد تقدّم . * قوله : ( فإن تعذّر للبرد وغيره صلّى فيه ولا يعيد ) . أقول : الأقوى جواز الصلاة فيه مطلقا ولا إعادة على الأقوى ، وقد تقدّم .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 4 / 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 216 - 217 / 625 ، الاستبصار 1 : 12 / 19 ، وسائل الشيعة 1 : 137 ، أبواب الماء المطلق ، ب 3 ، ح 1 . ( 2 ) المقنعة : 66 . ( 3 ) السرائر 1 : 88 - 89 ، عنه في مختلف الشيعة 1 : 77 / مسألة 41 .