بسبق النجاسة ، واختيار التفصيل لا يكاد يتوجّه عند التأمّل .
الرابع : لو رأى النجاسة بعد الصلاة وشكّ في سبقها فالصلاة صحيحة إجماعا ولو كانت يابسة في الشتاء ، وكذا لا نحكم بسبقها على الصلاة الواحدة إذا وجدها فيها مطلقا .
[ المسألة ] السادسة : لو استعمل الماء النجس فله صورتان :
أن يستعمله في الثوب ، وقد مرّ حكمه ؛ لأنّه إمّا عالم أو غير عالم ، والعالم إمّا عامد أو ناس ، وحكم ذلك مفصّلا تقدّم آنفا . ولا كلام في وجوب غسل الثوب عند الذكر .
وأن يستعمله في الطهارة وضوءا أو غسلا ، فإن كان عامدا لم يصحّ إجماعا ووجب الاستئناف بعد إزالة نجاسته ، فلو كان قد صلّى بطلت إجماعا . ولو استعمله كذلك ونسي فصلّى ؛ لظنّه أنّه تطهّر بغيره ، وجبت الإعادة مطلقا أيضا . وإن كان ناسيا فكذلك تبطل الطهارة ويعيد في الوقت وخارجه الصلاة التي وقعت به ، وإن كان استعمله مع عدم سبق علمه به وجبت إعادة الطهارة مع العلم بعد زوال نجاسة الملاقاة قطعا ، وإعادة الصلاة إن علم في الوقت قطعا أيضا .
وفي وجوب قضاء ما صلّاه والحال هذه قولان :
فالشيخ « 1 » وابن الجنيد « 2 » والقاضي « 3 » : لا يجب ؛ لأنّ القضاء شرع جديد ، والصلاة وقعت مشروعة ؛ لأنّ التكليف بحقائق الأمور عسر فيجوز البناء على الظاهر .
والمفيد « 4 » وابنا بابويه « 5 » أطلقوا الإعادة من غير تفصيل إذا استعمل الماء المتغيّر .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 13 .
( 2 ) عنه في : مختلف الشيعة 1 : 76 / مسألة 41 .
( 3 ) المهذّب 1 : 27 .
( 4 ) المقنعة : 66 .
( 5 ) الفقيه 1 : 9 / ذيل الحديث : 15 ، عنهما في : مختلف الشيعة 1 : 75 / مسألة 41 .