تبالغ في غسله ، فاصلّي فيه فإذا هو يابس ، قال : « أعد صلاتك ، أما إنّك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء » « 1 » .
وروى محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إن رأيت المني قبل أو بعدما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه [ ثمّ صلّيت فيه ] ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك » « 2 » .
أقول : دلّت الثلاث الروايات على الإعادة مع التفريط بعدم الاجتهاد قبل الصلاة ، وعلى عدمها معه ، ولا بأس بذلك . وحينئذ يمكن ردّ مختلف الروايات إلى ذلك ، لا لأنّ الثانية فيها العلم سابق فيمكن استناد الإعادة إليه .
* * *
فروع
الأوّل : لو رأى النجاسة في أثناء الصلاة ولم يعلم سبقها ؛ فإن أمكن طرح ما هي فيه أو غسلها من غير فعل كثير وجب وأتمّ ، وإلّا أبطل الصلاة واستأنف إن اتّسع الوقت .
قال المحقّق : ( وعلى قول الشيخ الثاني يستأنف إن كان الوقت باقيا كيف كان ) « 3 » .
الثاني : لو وقعت عليه نجاسة وهو في الصلاة ثمّ زالت ، وهو لا يعلم ثمّ علم ، استمرّ على حاله .
قال المحقّق : ( وعلى القول الثاني يستقبل الصلاة ) « 4 » .
الثالث : لو علم النجاسة في الأثناء وتحقّق سبقها على الدخول بنى على القولين ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 53 - 54 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 252 / 726 ، وسائل الشيعة 3 : 428 ، أبواب النجاسات ، ب 18 ، ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 252 / 730 ، وسائل الشيعة 3 : 478 ، أبواب النجاسات ، ب 41 ، ح 2 .
( 3 ) المعتبر 1 : 443 .
( 4 ) المعتبر 1 : 443 .