قال : « يعيد إذا لم يكن علم » « 1 » .
وما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل صلّى وفي ثوبه بول أو جنابة ، فقال : « علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم به » « 2 » .
[ دلّتا ] « 3 » على وجوب الإعادة فيحملان على الإعادة في الوقت جمعا ، حذرا من الاطّراح ؛ ولأنّ الإعادة خارج الوقت شرع جديد ، فالحمل على عدم الإعادة فيه أنسب ، والعكس غير معقول ، فتعيّن ليس إلّا .
أقول : هذا الجمع لا شاهد له من الروايات ، وهو مخالف لكون الأمر يقتضي الإجزاء وللمشهور من الفتاوى ، فليس هو بمعتمد . والوجه حمل ما دلّ على الإعادة على الاستحباب .
وفي ( المنتهى ) قال : ( والوجه في هاتين الروايتين سبق العلم وعدمه حال الصلاة ) « 4 » . وفيه بعد ظاهر .
[ المسألة ] الخامسة : روى ميمون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قلت له : رجل يصلّي « 5 » أصابته جنابة بالليل فاغتسل وصلّى ، فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ، فقال : « الحمد للّه الذي لم يدع شيئا إلّا وقد جعل له حدّا ، إن كان حيث قام لم ينظر فعليه الإعادة » « 6 » .
وروى ميسر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 360 / 1491 ، الاستبصار 1 : 181 / 635 ، وفيهما : « لا يعيد » ، وسائل الشيعة 3 :
476 ، أبواب النجاسات ، ب 40 ، ح 8 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 202 / 792 ، الاستبصار 1 : 182 / 639 ، وسائل الشيعة 3 : 476 ، أبواب النجاسات ، ب 40 ، ح 9 ، باختلاف يسير فيها .
( 3 ) في النسخ الأربع : ( ولنا ) .
( 4 ) منتهى المطلب 3 : 311 .
( 5 ) ليست في المصدر .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 424 / 1346 ، وسائل الشيعة 3 : 378 ، أبواب النجاسات ، ب 41 ، ح 3 ، باختلاف يسير .