[ المسألة ] الرابعة : لو صلّى وفرغ من الصلاة ثمّ علم بسبق النجاسة ، ففيه قولان وروايتان :
الأوّل : لا إعادة مطلقا ، وهو قول أكثر علمائنا « 1 » ، و [ اختاره ] « 2 » الشيخ في تطهير الثياب من كتاب ( النهاية ) « 3 » و ( الاستبصار ) « 4 » ؛ لأنّه مأمور بالصلاة على هذه الحال ، والأمر يقتضي الإجزاء .
ويؤيّده صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : وسألته عن رجل يصلّي وفي ثوبه جنابة أو دم حتّى فرغ من صلاته ثمّ علم ، قال : « مضت صلاته ولا شيء عليه » « 5 » .
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : « إن كان لم يعلم فلا يعيد » « 6 » . والروايات في هذا كثيرة « 7 » .
الثاني : قول الشيخ في ( المبسوط ) ، وفي باب المياه من ( النهاية ) : إنّه يعيد في الوقت لا في خارجه « 8 » ؛ لما رواه - في الصحيح - وهب بن عبد ربّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلّي فيه ، ثمّ يعلم بعدها
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 183 ، المعتبر 1 : 442 ، منتهى المطلب 3 : 308 - 309 .
( 2 ) في النسخ الأربع : ( اختار ) .
( 3 ) النهاية : 52 .
( 4 ) الاستبصار 1 : 181 / ذيل الحديث : 635 .
( 5 ) الكافي 3 : 405 / 6 ، تهذيب الأحكام 2 : 360 / 1489 ، الاستبصار 1 : 181 / 634 ، باختلاف يسير فيها ، وسائل الشيعة 3 : 474 ، أبواب النجاسات ، ب 40 ، ح 2 .
( 6 ) الكافي 3 : 406 / 11 ، تهذيب الأحكام 2 : 359 / 1487 ، الاستبصار 1 : 180 / 630 ، وسائل الشيعة 3 :
475 ، أبواب النجاسات ، ب 40 ، ح 5 .
( 7 ) وسائل الشيعة 3 : 479 ، أبواب النجاسات ، ب 40 و 41 .
( 8 ) المبسوط 1 : 38 ، 90 ، النهاية : 8 .