تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أقول : أمّا الشذوذ فمسلّم ، وأمّا الحمل فلا يخلو من بعد ؛ لأنّ المعفوّ عنه يجوز الصلاة فيه مع التعمّد ، وقرينة السؤال تقتضي الفرق . قال المحقّق : ( وعندي أنّ هذه الرواية حسنة والأصول تطابقها ؛ لأنّه صلّى صلاة مشروعة مأمورا بها فيسقط بها الفرض . ويؤيّد ذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله : « عفي لامّتي عن الخطأ والنسيان » « 1 » . لكنّ القول [ الأوّل ] أكثر والرواية به أشهر ) « 2 » . أقول : ما قاله رحمه اللّه حقّ لا غبار عليه نظرا إلى الأدلّة ، فإنّ هذه الرواية لا يمكن حملها إلّا على مدلولها ، ويمكن حمل الروايات الأخر على الاستحباب ، وهو أولى من الاطّراح ، ولو حملنا الروايات الأخر على الوجوب بقيت هذه غير معمول بها ، إلّا إنّي لا يحضرني الآن قائل بها من أصحابنا ، ودعوى ابن إدريس الإجماع على الإعادة . وما هذا حاله في الشذوذ - مع أنّه خبر واحد - لا يجوز الاعتماد عليه . والشيخ في ( الاستبصار ) حملها على عدم الإعادة خارج الوقت ، وحمل الأخبار على الإعادة في الوقت « 3 » . وهو في الشذوذ كالرواية ، ولا وجه له إلّا مكاتبة عليّ بن مهزيار « 4 » وهي ضعيفة . قال المحقّق : ( وقال الشيخ في ( الاستبصار ) : يعيد في الوقت ولا يعيد خارجه ، وهو تعويل على مكاتبة ، والمكاتب مجهول ، فالرواية إذن ساقطة ) « 5 » . أقول : فالأصحّ وجوب الإعادة في صورة النسيان في الوقت وخارجه ، ولا فرق في ذلك بين نجاسة الثوب والبدن .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 659 / 2045 ، باختلاف . ( 2 ) المعتبر 1 : 441 - 442 . ( 3 ) الاستبصار 1 : 184 / ذيل الحديث : 642 . ( 4 ) الاستبصار 1 : 184 / 643 ، وسائل الشيعة 3 : 479 ، أبواب النجاسات ب 42 ، ح 1 . ( 5 ) المعتبر 1 : 442 .