الاستثناء هناك . ويؤيّده قول الكاظم عليه السّلام في الثوب يقع على خنزير ميّت أيصلّي فيه ؟ قال : « لا بأس » « 1 » . ويحمل على اليبوسة ؛ لأنّه نجس العين .
* قوله : ( ولو صلّى مع نجاسة ثوبه ) . . . إلى آخره .
أقول : هنا مسائل :
[ المسألة ] الأولى : من صلّى ثمّ رأى النجاسة على ثوبه وبدنه لم تجب الإعادة إجماعا ؛ لاحتمال تجدّدها ، والأصل عدمها في الصلاة ، ولا اعتبار بالظنّ بسبقه ، كما لا اعتبار بظنّ النجاسة في الثوب ؛ لأصالة براءة الذمّة وعدم نجاسة الثوب المتيقّن طهارته بالظنّ .
وقول التقي بأنّ من ظنّ النجاسة في ثوبه فصلّى فسدت صلاته « 2 » ضعيف .
وقول المفيد : ( يرشّه بالماء ) « 3 » حسن ؛ للرواية « 4 » ، لكن لا يجب ؛ لأصالة الطهارة ، فتحمل الرواية على الاستحباب .
[ المسألة ] الثانية : من صلّى مع علمه بالنجاسة عامدا أعاد في الوقت وخارجه إجماعا .
[ المسألة ] الثالثة : من علم بالنجاسة ثمّ صلّى ناسيا فالأظهر فتوى ورواية وجوب الإعادة في الوقت وخارجه ، كاد أن يكون إجماعا ، بل ادّعى ابن إدريس « 5 » الإجماع عليه . والدليل عليه أنّه أخلّ بالشرط مفرّطا لعدم التذكّر
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر : 118 / 61 ، وفيه : « وسألته عن رجل أصاب ثوبه خنزير فذكر وهو في صلاته ؟
قال : فليمض ، إن كان دخل في صلاته فلا بأس ، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله » .
( 2 ) الكافي في الفقه : 140 .
( 3 ) المقنعة : 71 .
( 4 ) الكافي 3 : 54 / 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 252 / 828 ، وسائل الشيعة 3 : 424 - 425 ، أبواب النجاسات ، ب 16 ، ح 4 .
( 5 ) السرائر 1 : 183 .