أو يصلّي في الأوّل الأولى ، ثمّ ينزعه ويصليها في الثاني ، ثمّ ينزعه ويصلّي الثانية في الأوّل ، ثمّ ينزعه ويصلّيها في الثاني .
أو يصلّي الاثنتين في الأوّل ، ثمّ يصلّيهما في الثاني . وهذا اختاره العلّامة ، وشاحّه السعيد بأنّه يصلّي العصر مثلا قبل يقين البراءة من الظهر ، وهو مرجوح مع الإمكان ، ولا شكّ في أنّ غيره أولى منه ، لكنّه جائز .
أمّا لو صلّى الأولى في الأوّل ونزعه وصلّى الثانية في الثاني ، ثمّ صلّى الأولى فيه والثانية في الأوّل ، لم يجز قطعا .
[ الفائدة ] السادسة : أطلق أصحابنا الصلاة في الثوبين ، وغير بعيد من الصواب التفصيل بأنّ النجاسة إن كانت محتملة للتعدّي إلى البدن - كما لو كان الثوبان رطبين - صلّى عريانا ؛ لأنّ طهارة البدن شرط مع التمكّن ، وللثوبين حكم النجس ، ولهذا أوجبنا التيمّم مع اشتباه الماء بالبول مطلقا .
[ الفائدة ] السابعة : لو ضاق الوقت على المحتمل ، فلو لم يتمكّن إلّا من واحدة في واحد من المتعدّد أجزأت ولا قضاء عليه ، ويحتمل هنا - على القول :
يتمّ الصلاة عريانا - أن يصلّي عريانا ؛ لأنّ [ حكم ] المشتبه حكم النجس .
والوجه الصلاة في المحتمل وإن قلنا بتعيّن الصلاة عاريا فيما يتعيّن نجاسته ، وفيه تردّد .
* قوله : ( ولو كانا يابسين ) « 1 » .
أقول : هذا مقتضى الأدلّة ، وقد استثني منه نجاسة الموت ، وقد قدّمنا احتمال عدم
هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان : وكل ما لاقى النجاسة برطوبة نجس ، ولا ينجس لو كانا يابسين .
ولو صلّى مع نجاسة ثوبه أو بدنه عامدا أعاد في الوقت وخارجه ، والناسي يعيد في الوقت خاصّة ، والجاهل لا يعيد مطلقا ، ولو علم في الأثناء استبدل ، ولو تعذّر إلّا بالمبطل أبطل .