غيره ، قال : « يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه » « 1 » .
وردّ المحقّق ذلك بأنّ الضرورة يكفي فيها عدم التمكّن من غيره « 2 » .
* * * فرع : إذا صلّى عريانا فلا إعادة عليه إجماعا ، وإذا صلّى فيه نجسا فهل تجب عليه الإعادة ؟ قولان :
أحدهما : الإعادة ، ذكره في ( المبسوط ) « 3 » و ( الخلاف ) « 4 » ؛ لما رواه عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، سئل عن رجل ليس معه إلّا ثوب لا تحلّ الصلاة فيه ولا يجد ما يغسله ، كيف يصنع ؟ قال : « يتيمّم ويصلّي ، فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة » « 5 » . والرواية ضعيفة ، ويمكن حملها على الاستحباب .
والآخر : عدم الإعادة « 6 » ، وهو الأقوى ؛ لأنّه صلّى صلاة مأمورا بها ، والإتيان بالمأمور به يقتضي الإجزاء .
[ الفائدة ] الثالثة : إذا اشتبه النجس بغيره صلّى الواحدة فيما يزيد على النجس بواحد ، ولا يجوز له أن يصلّي عريانا ؛ لأنّه متمكّن من الصلاة في ثوب طاهر ، فلا تجوز الصلاة من غير ساتر . والتكرير لتوقّف البراءة عليه ، فواحدة واجبة بالذات ، وغيرها بالعرض ، كما في اشتباه القبلة .
ويؤيّده ما رواه - في الحسن - صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : كتبت إليه أسأله عن رجل معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيّهما هو ، وحضرت
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 224 / 883 ، الاستبصار 1 : 169 / 584 ، وسائل الشيعة 3 : 485 ، أبواب النجاسات ، ب 45 ، ح 7 .
( 2 ) المعتبر 1 : 445 .
( 3 ) المبسوط 1 : 39 ، 91 .
( 4 ) الخلاف 1 : 476 / مسألة 218 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 407 / 1279 ، الاستبصار 1 : 169 / 587 ، وسائل الشيعة 3 : 392 ، أبواب التيمّم ، ب 30 ، ح 1 .
( 6 ) المعتبر 1 : 445 ، مختلف الشيعة 1 : 328 / مسألة 245 .