وهذه عبارته : ( ولو كان مع الرجل ثوب فيه نجاسة لا يقدر على غسلها كانت صلاته فيه أحبّ إليّ من صلاته عريانا ) « 1 » .
واختار التخيير المحقّق والعلّامة « 2 » ؛ لأنّ نزعه يستلزم فوات ستر العورة ، وهو شرط في الصلاة ، والصلاة فيه تستلزم فوات طهارة الثوب وهو شرط .
قال المحقّق : ( وكلاهما متساويان فلا ترجيح إذن ) « 3 » .
أقول : بل يترجّح الصلاة فيه ؛ لأنّه يتمكّن من استيفاء الأفعال على القيام ، وهو أرجح من الإيماء .
ويدلّ على الجواز رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
سألته عن الرجل يجنب في ثوبه وليس معه غيره ولا يقدر على غسله ، قال : « يصلّي فيه » « 4 » .
ويدلّ على رجحان الصلاة فيه ما رواه - في الصحيح - عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كلّه ، يصلّي فيه ، أو يصلّي عريانا ؟ فقال : « إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلّى فيه ولم يصلّ عريانا » « 5 » . وهذا - أعني : التخيّر - أقوى .
والشيخ جمع بين الروايتين بوجوب النزع إلّا أن يخشى بردا أو نحوه « 6 » ؛ لما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه
هامش
( 1 ) عنه في : مختلف الشيعة 1 : 330 / مسألة 245 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 303 .
( 3 ) المعتبر 1 : 445 .
( 4 ) الفقيه 1 : 160 / 754 ، وسائل الشيعة 3 : 484 ، أبواب النجاسات ، ب 45 ، ح 4 .
( 5 ) الفقيه 1 : 160 - 161 / 756 ، تهذيب الأحكام 2 : 224 / 884 ، الاستبصار 1 : 169 / 585 ، وسائل الشيعة 3 : 484 - 485 ، أبواب النجاسات ، ب 45 ، ح 5 .
( 6 ) المبسوط 1 : 39 ، 91 .