ورأسا ، لا ارتفاعها عن المعيّن مع تعيّن النجاسة في مثله ، وإلّا لم يجب تطهير اليد عن ملاقاة أحد الإناءين المشتبهين ، أحدهما بول والآخر ماء ، ولجاز السجود على المحصور مع يقين النجاسة في بعضه ؛ لأصالة الطهارة فيما يسجد عليه .
واحتمال كون ذلك من باب التعبّد يدفعه كون الاشتراط من فروع وجوب طهارة موضع الجبهة .
والعلّامة استشكل في ( النهاية ) « 1 » الحكم بنجاسة الملاقي الرطب الثوب المشتبه ، وربّما نقل عن الشهيد في حواشيه أنّه لم يوجب التطهير . والمعتمد ما اعتمدناه ، وباللّه الثقة .
* قوله : ( ومع التعذّر يصلّى الواحدة فيهما مرّتين ) .
أقول : يتعلّق بهذا الكلام فوائد :
[ الفائدة ] الأولى : طهارة الثياب والبدن وموضع السجود شرط إجماعا ، وسيأتي فيه زيادة تفصيل إن شاء اللّه تعالى .
[ الفائدة ] الثانية : من ليس معه إلّا ثوب وتعذّر تطهيره ، ففيه قولان وروايتان :
الأوّل للشيخ رحمه اللّه في ( المبسوط ) و ( النهاية ) و ( الخلاف ) : أنّه ينزعه ويصلّي عريانا « 2 » ، وبه رواية محمّد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في رجل أصابته جنابة وهو في الفلاة ، وليس عليه إلّا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني ، قال : « يتيمّم ويطرح ثوبه ، ويجلس مجتمعا ويصلّي ويومئ إيماء » « 3 » .
والثاني لابن الجنيد : أنّه يتخيّر بين صلاته فيه وعريانا ، والصلاة فيه أرجح .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 379 .
( 2 ) المبسوط 1 : 39 ، 91 ، النهاية : 55 ، الخلاف 1 : 474 / مسألة 218 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 406 - 407 / 1278 ، الاستبصار 1 : 168 / 583 ، وسائل الشيعة 3 : 486 - 487 ، أبواب النجاسات ، ب 46 ، ح 4 ، باختلاف يسير فيها .