أقول : حيث لا نصّ على عين المسألة فالتمسّك بعموم « أو معه » في الرواية السابقة « 1 » ، وبأصالة براءة الذمّة من تحريم حمل النجس إذا لم يتعدّ ، ومن بطلان الصلاة به معه ، أنسب بطريقة الاستدلال ، فلم يبق إلّا الاحتياط ، وربّما أمكن منعه هنا ؛ لما تقرّر في الأصول من عدم جريان الاحتياط في أصل التشريع .
الرابع : لو حمل حيوانا طاهرا حيّا حال صلاته فلا بأس ؛ لأنّ الحسن والحسين عليهما السّلام ركبا ظهر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في سجوده « 2 » . ولو كان مذبوحا فكالقارورة ؛ لأنّ الباطن كالظاهر بعد الموت .
الخامس : لو كان وسطه مشدودا بطرف حبل طرفه الآخر مشدود في نجاسة صحّت صلاته وإن تحرّك بحركة ؛ لأنّه ليس حاملا . وعلى المختار لا بأس مطلقا .
[ أحكام النجاسات ]
* قوله : ( ولابدّ من العصر إلّا في بول الرضيع ) .
أقول : هنا مسألتان :
[ المسألة ] الأولى : العصر متعيّن في الغسل ؛ لأنّه مع عدم العصر يسمّى صبّا لا غسلا ، فيجب العصر إن كانت النجاسة في الثوب ، ويكتفى في الثخين بغسل ظاهره وعصره ، فإن رسبت النجاسة فيه اكتفى بالدقّ والغمز ، ويكفي غسلة واحدة بعد إزالة العين إلّا فيما يأتي . وهل يجب في البول غسلتان ، فيعصر مرّتين إن كان في محلّه ، ويصبّ مرّتين إن كان في غير محلّه ؟ ظاهر الأحاديث ذلك .
روى - في الصحيح - ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، [ أنّه سأله ] عن البول
هامش
( 1 ) انظر ص 357 ، الهامش 5 .
( 2 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ) 11 / 2 : 28 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 435 .