تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
أنّه لا يبطل الصلاة به . وبه قال ابن أبي هريرة « 1 » من الشافعيّة ؛ قياسا على الحيوان الطاهر ) . واستدلّ بأنّ قواطع الصلاة معلومة بالشرع ولا شرع يدلّ عليه ، ثمّ قال : ( ولو قلنا بالبطلان كان قويّا ؛ للاحتياط وللإجماع ، فإنّ خلاف ابن أبي هريرة لا اعتداد به ) « 2 » . قلت : أراد إجماع العامّة ؛ لأنّه مسلّم أنّ أصحابنا لا نصّ لهم في ذلك ، كذا أشار إليه المحقّق « 3 » والعلّامة « 4 » بعد ردّهم استدلاله . ويمكن أن يقال : إنّه عنى بالنصّ الدليل ، وإنّ الأصحاب مفتون بالبطلان وإن لم يعلم دليلهم . وفيه بعد . واستدلّ المحقّق على الجواز بأنّه محمول لا يتمّ الصلاة به منفردا ، فيجوز استصحابه في الصلاة ؛ للخبر المتقدّم « 5 » . قال : ( والجمهور عوّلوا على أنّه حامل نجاسة فتبطل صلاته ، كما لو كانت على ثوبه ) . وردّه بأنّ نجاسة الثوب مبطلة لا لكونه محمولا ، وطالب بدليل كون حمل النجاسة مبطلا إذا لم يتّصل بالثوب أو البدن « 6 » . والعلّامة في ( المنتهى ) قال : ( والأقوى ما ذكره الشيخ في ( المبسوط ) « 7 » وإن كان لم يقم عليه عندي دليل ) . قال فيه : ( فإن احتجّ برواية محمّد بن مسلم « 8 » في الثوبين إذا كان أحدهما نجسا يطرحه ، فالجواب أنّها مرسلة ، والفرق بين الثوب وصورة النزاع ظاهر ) « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 3 : 157 . ( 2 ) الخلاف 1 : 503 - 504 / مسألة 244 ، باختلاف . ( 3 ) المعتبر 1 : 443 . ( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 332 / مسألة 248 . ( 5 ) انظر ص 357 ، الهامش 5 . ( 6 ) المعتبر 1 : 443 . ( 7 ) المبسوط 1 : 94 . ( 8 ) الكافي 5 : 59 / 3 ، الاستبصار 1 : 175 / 609 ، وسائل الشيعة 3 : 431 ، أبواب النجاسات ، ب 20 ، ح 6 . ( 9 ) منتهى المطلب 3 : 315 .