الثامن : العفو عامّ فيمن صلّى خارج المسجد أو فيه ؛ لأنّ تحريم الإدخال إنّما هو مع عدم أمن التلويث أو مباشرة النجاسة للمسجد تعظيما ، وقد مرّ .
التاسع : لو لاقى الدم جسم جامد فيثبت فيه ولم يصل إلى الثوب والبدن ففي العفو عنه وجهان ؛ من أنّ أحدهما لم يتنجّس بغير الدم ، ومن أنّه حامل لنجس هو ذلك الجسم فيتفرّع على حمل النجاسة . والأقرب - تفريعا - عدم العفو ، ولو زال وإن كان بجسم آخر بقي العفو قطعا .
* قوله : ( في محالّها ) « 1 » .
أقول : الأظهر العفو عن نجاسة كلّ ما لا يتمّ الصلاة فيه منفردا ؛ لأنّ الطهارة شرط في الصلاة فتكون مختصّة بما له أثر فيها ، كذا قيل « 2 » . وفيه نظر .
و [ لما ] « 3 » رواه عبد اللّه بن سنان ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا يجوز الصلاة فيه [ وحده ] لا بأس أن يصلّي فيه وإن كان فيه قذر ، مثل القلنسوة والتكّة والكمرة « 4 » والنعل والخفّين وما أشبه ذلك » « 5 » . وبمعناها رواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 6 » .
واقتصر الراوندي « 7 » على القلنسوة والتكّة والجورب والخفّ والنعل ، وهو خلاف الرواية . ولو طعن عليها بالإرسال أجبنا بتأييدها بغيرها وبعمل الأصحاب .
هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان : وعن نجاسة ما لا تتمّ الصلاة فيه منفردا ، كالتكة والجورب وشبههما ، في محالّها وإن نجست بغير الدم .
( 2 ) المعتبر 1 : 434 - 435 .
( 3 ) في النسخ الأربع : ( بما ) .
( 4 ) الكمرة : كيس يأخذها صاحب السلس . مجمع البحرين 3 : 477 - كمر .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 275 / 810 ، وسائل الشيعة 3 : 456 - 457 ، أبواب النجاسات ، ب 31 ، ح 5 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 358 / 1482 ، وسائل الشيعة 3 : 455 - 456 ، أبواب النجاسات ، ب 31 ، ح 1 .
( 7 ) عنه في : مختلف الشيعة 1 : 326 / مسألة 242 .