الباب ؛ لأنّ الرخصة لا تتعدّى ، ولأنّ مناطها المشقّة المستندة إلى كثرة الوقوع ، ومثل هذا نادر « 1 » .
أقول : فعلى هذا لو كان الدم في البدن وتندّى البدن عرفا لم يزل العفو ؛ لأنّ ذلك لا ينفكّ غالبا خصوصا في البلاد الحارّة . وفي الموضعين تردّد .
الخامس : لو أزيلت النجاسة بما لا يطهّرها من الأجسام ففي العفو نظر .
قال في ( المنتهى ) : ( أقربه الجواز ؛ لأنّه مع العينيّة يجوز ، وبزوال العين تخفّ النجاسة ) « 2 » .
أقول : ممّا لا [ يطهّر ] « 3 » من الأجسام يدخل فيه المانع ، فإن أراد ما سواه فمسلّم ، وإلّا يرد عليه ما أجاب به آنفا ، والفرق بينهما مشكل .
السادس : لا فرق بين البدن والثوب في هذا الباب ، ذكره الأصحاب « 4 » ؛ لأنّ المشقّة في البدن موجودة ، بل أبلغ لكثرة وقوعها ، إذ قد لا يتعدّى إلى الثوب إلّا منه غالبا . وربّما كان في رواية مثنى بن عبد السلام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - قلت له : إنّي حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : « إن اجتمع قدر حمّصة فاغسله ، وإلّا فلا » « 5 » - دلالة عليه ؛ لتحقّق العفو إلى قدر الحمّصة ، ولا قائل بالوقوف عند هذا القدر ، فيحمل التقدير على الاستحباب .
السابع : لا فرق بين الثوب الملبوس والمحمول ؛ لعموم النص وللأولويّة ، ويحتمل عدم العفو عن غير الملبوس إن قلنا بعدم جواز الصلاة مع النجاسة المحمولة ؛ لأنّ العفو للمشقّة ، ولا مشقّة .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 256 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 256 .
( 3 ) في النسخ الأربع : ( يظهر ) .
( 4 ) انظر : منتهى المطلب 3 : 255 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 255 / 741 ، الاستبصار 1 : 176 / 613 ، وسائل الشيعة 3 : 430 - 431 ، أبواب النجاسات ، ب 20 ، ح 5 .