يحتجّ بالخاصّ منها كروايتي ابن أبي يعفور وجميل بن درّاج ، منضمّا إلى الشهرة بين الأصحاب ، فالبحث في الدليل الخاصّ حسب .
والعلّامة أجاب باحتمال أن يكون انتصاب قوله : « مجتمعا » في الروايتين على الحال المقدرة « 1 » ، وهو خلاف الظاهر من رواية جميل ، بل خلاف ظاهر الروايتين .
فالمعتمد العفو عنه ؛ تمسّكا بخصوص الأدلّة والشهرة بين الأصحاب .
* * *
فروع
الأوّل : لو تفاحش هذا الدم لم يعف عنه ، ولا تقدير في التفاحش شرعا فيرجع فيه إلى العرف ، وربّما قدّر بربع الثوب « 2 » ، وهو تحكّم .
الثاني : لو أصاب الدم أحد الجانبين واتّصل بالجانب الآخر فهو نجاسة واحدة ، ولا فرق بين رقّة الثوب وصفاقته « 3 » ، وقيل : هو في الصفيق كالمتعدّد « 4 » . وليس بمعتمد .
الثالث : لو أصابه نجاسة أخرى فلا عفو ؛ لأنّه تخطّ عن موضع النصّ ، ومقتضى الدليل الإزالة فيقتصر على موضع النص ممّا يخالفه .
الرابع : لو أصابه مائع طاهر ففي العفو عنه وجهان ؛ من أنّه نجس ليس بدم ، ومن أنّ النجاسة مستفادة من الدم فالحكم له فلا يزيد عليه .
واستقوى الشهيد « 5 » العفو ؛ لما ذكر من عدم زيادة الفرع .
والعلّامة في ( المنتهى ) أجاب بجواز عدم ثبوت حكم الأصل للفرع في هذا
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 322 / مسألة 236 .
( 2 ) وهو المحكي عن أبي حنيفة . انظر : شرح فتح القدير 1 : 178 .
( 3 ) ثوب صفيق : متين ، وقد صفق صفاقة : كثف نسجه . لسان العرب 7 : 367 - صفق .
( 4 ) ذكرى الشيعة 1 : 138 ، وفيه : ( لو تفشى الدم فواحد إن رقّ الثوب ، وإلّا تعدد ) .
( 5 ) ذكرى الشيعة 1 : 138 .