تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
احتجّ من لم يوجب بما رواه - في الحسن - محمّد بن مسلم ، قال : قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ، قال : « [ إن ] « 1 » رأيت وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ ، وإن لم يكن غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، [ وما كان أقل ] من ذلك فليس بشيء ، رأيته أو لم تره ، فإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلّيت فيه » « 2 » . والجواب : أنّها مرسلة فلا تفيد تخصيص الأدلّة ، فضلا عن معارضة الأدلّة الخاصّة . [ الفائدة ] الثالثة : لو كان هذا الدم متفرّقا ، ولو جمع كان درهما فصاعدا ، فالمشهور - كاد أن يكون إجماعا - عدم وجوب إزالته ، وقال سلّار : يجب « 3 » . والشيخ في ( المبسوط ) تردّد واحتاط لوجوب الإزالة « 4 » . وقال ابن إدريس : الأحوط للعبادة وجوب إزالته ، والأقوى والأظهر في المذهب عدم الوجوب « 5 » . ورجّح العلّامة الوجوب ؛ متمسّكا بعموم الأدلّة ورواية محمّد بن مسلم المتقدّمة ، فإنّها تدلّ على وجوب الإزالة مع الكثرة ، وهي أعمّ ، ورواية إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السّلام : « وإن كان أكثر من قدر الدرهم ، وكان قد رآه فلم يغسله حتّى صلّى ، فليعد صلاته » « 6 » ، وهو يتناول المجتمع والمتفرّق « 7 » . وفيه نظر ؛ لأنّ القائل بالعفو قائل بأنّ عموم الأدلّة يقتضي الإزالة لذلك ، وهو
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « إني » . ( 2 ) الكافي 3 : 59 / 3 ، الاستبصار 1 : 175 / 609 ، وسائل الشيعة 3 : 431 ، أبواب النجاسات ، ب 20 ، ح 6 ، باختلاف يسير فيها . ( 3 ) المراسم : 55 . ( 4 ) المبسوط 1 : 36 . ( 5 ) السرائر 1 : 178 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 255 / 739 ، الاستبصار 1 : 175 - 176 / 610 ، وسائل الشيعة 3 : 430 ، أبواب النجاسات ، ب 20 ، ح 2 ، باختلاف يسير فيها . ( 7 ) مختلف الشيعة 1 : 321 / مسألة 236 .