أقول : ما ذكره [ هذا الفقيه ] « 1 » قوي ، وبالغ ابن إدريس « 2 » في إنكاره نظرا إلى ظاهر الأحاديث . والفتوى على الأوّل .
والثاني « 3 » : دم الجروح السائلة والقروح ، وقد تقدّم البحث فيها .
ويؤيّده بيانا ما رواه ليث المرادي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوّة دما وقيحا ، فقال : « يصلّي في ثيابه ولا يغسلها ولا شيء عليه » « 4 » .
وما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه ، فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ، فقال : « دعه فلا يضرّك ألّا تغسله » « 5 » .
وما رواه - في الموثّق - سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا كان بالإنسان جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتّى يبرأ وينقطع الدم » « 6 » .
[ الفائدة ] الثانية : ما عدا ما ذكرنا من الدماء إن نقص عن سعة الدرهم - ونعني به : الوافي الذي وزنه درهم وثلث ، وسمّي البغلي نسبة إلى قرية بالجامعين « 7 » . وقال الحسن : ( ما كان بسعة الدينار ) « 8 » . وقال ابن الجنيد : ( ما كان سعته سعة العقد الأعلى من الإبهام ) « 9 » . والكلّ متقارب - لم يجب إزالته مطلقا إجماعا ، وإن زاد عليه مجتمعا
هامش
( 1 ) في النسخ الأربع : ( هذه العقبة ) .
( 2 ) السرائر 1 : 177 .
( 3 ) وهو الدم النجس الذي لا تجب إزالته .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 258 - 259 / 750 ، وسائل الشيعة 3 : 434 ، أبواب النجاسات ، ب 22 ، ح 5 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 259 / 751 ، وسائل الشيعة 3 : 435 ، أبواب النجاسات ، ب 22 ، ح 6 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 259 / 752 ، وسائل الشيعة 3 : 435 ، أبواب النجاسات ، ب 22 ، ح 7 ، وفيهما :
« بالرجل » بدل : « بالإنسان » .
( 7 ) انظر : السرائر 1 : 177 ، المعتبر 1 : 430 .
( 8 ) عنه في المعتبر 1 : 430 ، ذكرى الشيعة 1 : 137 .
( 9 ) عنه في المعتبر 1 : 430 ، ذكرى الشيعة 1 : 137 .