إزالته ، بل لا بأس باستحباب الإزالة مطلقا .
والثاني على أقسام :
ما يجب إزالة قليله وكثيره .
وما لا يجب ، وهو أقسام : ما لا يجب مطلقا ، وما يجب إزالة كثيره خاصّة ، وعكسه ولم يوجد شرعا .
فالأوّل أصناف :
الأوّل : دم الحيض . ولا أعلم في وجوب إزالته مطلقا خلافا ، وصرّح بوجوب إزالة قليله وكثيره الشيخان « 1 » والمرتضى « 2 » وأتباعهم « 3 » .
والمستند فيما أعلمه ما رواه الشيخ عن أبي بصير ، قال : « لا تعاد الصلاة من دم لم تبصره إلّا دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه وإن لم يره سواء » « 4 » .
وهذه الرواية ضعيفة ؛ لأنّ الراوي عن أبي بصير أبو سعيد ، وهو ضعيف ، والفتوى موقوفة على أبي بصير وليس قوله حجّة . وقد اشتملت على إعادة الصلاة ممّا لم يعلمه إذا كان حيضا خاصّة ، ولا فتوى عليه ، لكن لمّا كان خروج شيء من النجاسات عن وجوب الإزالة على خلاف الدليل ؛ لاقتضائه وجوب الإزالة مطلقا عملا بظاهر الآية والأحاديث ، وانجبر ضعف الرواية بالشهرة بين الأصحاب ، ضعف شمول أدلّة العفو لدم الحيض .
الثاني : دم النفاس .
الثالث : دم الاستحاضة .
هامش
( 1 ) المقنعة : 69 ، المبسوط 1 : 35 .
( 2 ) الانتصار : 93 / مسألة 6 .
( 3 ) المراسم : 55 ، المهذّب 1 : 51 ، غنية النزوع 1 : 41 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 257 / 745 ، وسائل الشيعة 3 : 432 ، أبواب النجاسات ، ب 21 ، ح 1 ، وفيه : « دم تبصره » بدل : « دم لم تبصره » .