الخامس : قال في ( النهاية ) : ( لو تعدّى الدم عن محلّ الضرورة في الثوب أو البدن ، بأن لمس بالسليم من [ بدنه ] « 1 » دم الجرح ، أو بالطاهر من ثوبه ، ففي الترخص إشكال ، أقربه العدم ، فيجب إزالته لانتفاء المشقّة . وكذا لو ترشش عليه من دم غيره ) « 2 » .
أقول : ما قرّبه هو الأقرب في معرض « 3 » المثل لا الأصل الذي ذكره ، فإنّ مراعاة محل الضرورة عسر ، بل ينبغي أن يكون المناط ما يشقّ التحرّز عنه في الثوب والبدن ، والظاهر أنّه لا يمنع هذا .
السادس : قال في ( المنتهى ) : ( وهل يسري المعفو عنه إلى ما لاقاه ؟ الوجه المنع ، فلو لاقاه جسم رطب ينجس ، ولو لاقى ذلك الجسم جسم آخر ينجس ) « 4 » .
أقول : مسلّم في غير جسم صاحبه ، ولعلّه إنّما أراد ذلك لعدم انفكاك الأجسام عن رطوبة العرق في محلّه ، فلولا العفو لزمت المشقّة المنفيّة .
* قوله : ( وعمّا دون سعة الدرهم البغلي من الدم المسفوح مجتمعا ، وفي المتفرّق خلاف ، غير الثلاثة ودم نجس العين ) .
أقول : هذه المسألة وما يتعلّق بها من المهمّات علما وعملا ، وها أنا افصّل محلّها في فوائد :
[ الفائدة ] الأولى : الدم على قسمين :
طاهر ، وهو دم ما لا نفس له ، وغير المسفوح من دم ذي النفس .
ونجس ، وهو دم ذي النفس مطلقا .
فالأوّل لا يجب إزالته قطعا ، وفيما وقع التردّد فيه لاختلاف الرواية يستحبّ
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( يديه ) .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 286 - 287 .
( 3 ) من « ب » ، وفي « أ » ، و « ج » و « د » : ( مرضع ) .
( 4 ) منتهى المطلب 3 : 248 .