والحائض « 1 » اختيارا ، مع عدم انفكاكهم عن نجاسة غالبا ، ولأنّ النصّ بجواز دخولهم وقع مطلقا فيشمل صورة النزاع .
قال الشهيد : ( وقد ذكر الأصحاب جواز دخول المجروح والسلس والمستحاضة مع أمن التلويث ، وجواز القصاص في المساجد للمصلحة مع فرش ما يمنع من التلويث ) « 2 » .
ونقل ابن إدريس « 3 » الإجماع على دخول ماسّ الميّت ، وقد تقدّم .
وبالجملة ، فوجوب إزالة النجاسة لدخول المساجد - مع عدم أمن التلويث - وتحريم إدخال النجاسة إجماعي ، والبحث إنّما هو في اشتراط عدم أمن التلويث في التحريم . والأقوى اشتراطه .
[ النجاسات المعفو عنها في الصلاة ]
قوله : ( وعفي في الثوب والبدن عن دم القروح والجروح اللازمة ) .
أقول : لا كلام في العفو عنها ؛ لعموم :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 4 » ، ولتظافر الروايات « 5 » بذلك . إنّما الكلام في أمور :
الأوّل : موضع العفو ما لا يقف عن الخروج ؛ إمّا مطلقا ، أو مع فترات لا تسع أداء الفريضة ، فلو انقطع له لم يعف إلّا عمّا يعفى عنه في غيره .
الثاني : العفو غير مقيّد بمن لم يجد ثوبا غير ذلك الثوب ، بل يشمل الواجد وغيره ؛ لما رواه - في الصحيح - أبو بصير ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وهو يصلّي ، فقال لي قائدي : إنّ في ثوبه دما . فلمّا انصرف قلت له : إنّ قائدي أخبرني أنّ
هامش
( 1 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » : ( الخصيص ) ، وفي « د » : ( الحضيض ) .
( 2 ) ذكرى الشيعة 3 : 129 .
( 3 ) السرائر 1 : 163 .
( 4 ) الحجّ : 78 .
( 5 ) انظر : وسائل الشيعة 3 : 433 ، أبواب النجاسات ، ب 22 .