في ثوبك دما ، فقال : « إنّ بي دماميل ، ولست أغسل ثوبي حتّى تبرأ » « 1 » . ومن البعيد عدم وجدانه لغيره ، ولأنّ كلامه عليه السّلام عامّ فيشمل الوجدان وعدمه ، وإلّا لتأخّر البيان عن وقت الحاجة .
إن قلت : إنّما يلزم تأخّره عن وقت السؤال .
قلت : لم ينقل الاشتراط بعد ، على أنّ وقت الحاجة غير منضبط هنا ، فجاز حصوله في الحال .
وقرّب في ( المنتهى ) « 2 » وجوب الإبدال مع المكنة ، وقوّاه في نهايته « 3 » ، واستشكل فيها وجوب إبداله بما فيه أقلّ ممّا يزيد على الدرهم ، وقرّب العدم ، واستشكل فيها أيضا وجوب إزالة البعض عن الثوب والبدن مع عدم المشقّة ، ثمّ قال : ( سواء كان الباقي أقلّ من الدرهم أو لا ، على إشكال ) « 4 » . مع أنّه قرّب فيها عدم وجوب غسل الثوب مع التمكّن منه ؛ معلّلا بمنافاته الرخصة .
والمعتمد عموم الرخصة عملا بمقتضى النصّ وتركا للتحريجات ، ولا يمنع كون التخفيف مطلقا أولى .
الثالث : لا ينتظر هذا ومثله من ذوي الأعذار آخر الوقت على الأصحّ ، وحمله على من وجب عليه التيمّم قياس .
الرابع : يستحب أنّ يغسل ثوبه في اليوم والليلة مرّة ، لرواية سماعة ، قال : سألته عن الرجل به القرح أو الجرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ، قال : « يصلّي ، ولا يغسل ثوبه كلّ يوم إلّا مرّة ، فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه [ كلّ ] ساعة » « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 58 / 1 ، وسائل الشيعة 3 : 433 ، أبواب النجاسات ، ب 22 ، ح 1 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 248 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 286 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 285 .
( 5 ) الكافي 3 : 58 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 258 / 748 ، الاستبصار 1 : 177 / 617 ، وسائل الشيعة 3 :
433 ، أبواب النجاسات ، ب 22 ، ح 2 .